تحل في الثامن والعشرين من سبتمبر ذكرى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر، الذي توفي عام 1970 عن عمر 52 عامًا، بعد مسيرة سياسية وعسكرية ارتبطت بقيادة ثورة 23 يوليو 1952 وتوليه رئاسة الجمهورية عام 1956 خلفًا للواء محمد نجيب.
وبحسب رواية سامي شرف، مدير مكتب الرئيس للمعلومات، جاءت الساعات الأخيرة في حياة عبد الناصر عقب مؤتمر القمة الطارئ الذي عُقد في سبتمبر 1970 لمناقشة أحداث ومجزرة أيلول الأسود بين الأردن والفلسطينيين. وانتهى المؤتمر في فندق هيلتون يوم 27 سبتمبر، فيما واصل الرئيس متابعة ردود الفعل حتى فجر اليوم التالي من منزله في منشية البكري.
وفي صباح 28 سبتمبر، أصر عبد الناصر على التوجه إلى المطار لتوديع الرؤساء والملوك، ثم عاد إلى منزله متعبًا. وتوجه إلى المطار مرة أخرى في نهاية اليوم لتوديع أمير الكويت، قبل أن يعود ويتناول الغداء مع أسرته ويصعد إلى غرفته للراحة.
وقال سامي شرف إن فؤاد عبد الحي، السكرتير الخاص المناوب، أبلغه في الرابعة عصرًا بتدهور حالة الرئيس، فتوجه إلى منزله برفقة شعراوي جمعة. وأضاف أن عددًا من المسؤولين وصلوا تباعًا، بينهم الفريق فوزي وعلي صبري وحسين الشافعي ومحمد حسنين هيكل، ثم أنور السادات والسيدة جيهان، قبل إعلان الأطباء وفاة الرئيس في الخامسة مساءً.
وأعلن أنور السادات، نائب الرئيس وقتئذ، نبأ الوفاة عبر الإذاعة، مؤكدًا فقدان الجمهورية العربية المتحدة والأمة العربية للرئيس جمال عبد الناصر.
وُلد عبد الناصر حسين في حي باكوس بالإسكندرية عام 1918، وتنحدر أسرته من قرية بني مُر بمحافظة أسيوط. التحق بالكلية الحربية عام 1938، وشارك في حرب فلسطين عام 1948، ثم أسهم في تأسيس تنظيم الضباط الأحرار عام 1949. وبعد نكسة 1967 أعلن تنحيه، لكن رفض الشعب للتنحي أبقاه في الحكم خلال مرحلة حرب الاستنزاف وإعادة تسليح الجيش حتى رحيله عام 1970.

نور في الطريق






