تحل في الأول من أكتوبر ذكرى جنازة الرئيس جمال عبد الناصر، التي خرجت عام 1970 وسط حشود مصرية واسعة رددت هتاف «الوداع يا جمال يا حبيب الملايين» لتوديع الرئيس الراحل.
وكان عبد الناصر قد توفي في 28 سبتمبر 1970 إثر نوبة قلبية، عن عمر 52 عامًا. ونُقل جثمانه من منزله في منشية البكري إلى قصر القبة خلال الأيام السابقة للجنازة، إلى حين استكمال ترتيبات مراسم الوداع وإتاحة حضور القادة العرب.
وشارك في الجنازة ملوك ورؤساء وقادة عرب وأجانب، بعد ساعات من مغادرة عدد من القادة القاهرة عقب مشاركتهم في القمة الطارئة بشأن أحداث أيلول الأسود. وذكرت الرواية أن الملك الأردني الراحل حسين بن طلال ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات بكيا خلال الجنازة، فيما سقط العقيد الليبي معمر القذافي مغشيًا عليه متأثرًا بوفاة عبد الناصر.
رحلة الجثمان ومراسم الوداع
خرج الجثمان من قصر القبة وسط تحية حرس الشرف وتنكيس العلم في حديقة القصر، قبل وضعه في سيارة إسعاف اتجهت إلى مهبط الطائرات في الحديقة. وأقلعت طائرة هليكوبتر رقم 1029 بالجثمان، ترافقها طائرتان، وحلقت الطائرات الثلاث دورتين فوق منزل الرئيس ثم توجهت إلى أرض الجزيرة، حيث مركز قيادة الثورة بجوار كوبري قصر النيل.
واصطفت الحشود في منطقة الجزيرة، ثم نُقل الجثمان على عربة مخصصة عبر شارع قصر النيل إلى مبنى مجلس قيادة الثورة. واستغرق الموكب أربع ساعات، وسط محاولات من الجماهير لحمل النعش، قبل أن تتوقف الجنازة الرسمية عند ميدان سعد زغلول ويُقرر إقامة العزاء عند نهاية سور مجلس قيادة الثورة.
وتليت آيات من القرآن بصوت الشيخين مصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد. كما أُطلقت 21 طلقة في أنحاء الجمهورية بإشارة من الفريق سعد الدين متولي، كبير الياوران، وأطلقت مدفعية السلام بالقلعة 101 طلقة ومدفعية السلاح بالأسطول البحري طلقات مماثلة للمراسم.
وبحسب ما ورد، شارك أكثر من 5 ملايين مصري في الجنازة، وأقيمت مراسم موازية في عواصم المحافظات، بينها الإسكندرية التي انتهت مراسمها عند مسجد المرسى أبو العباس. ونشرت صحف عالمية أوصافًا للجنازة باعتبارها من أكبر جنازات العصر الحديث.

نور في الطريق






