برزت دعوات دولية لتأسيس «اللجنة الدولية لعدم المساواة» على غرار «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ»، بهدف بحث التفاوت بين الدول ووضع سياسات للتعامل مع اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
وخلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، بذلت جنوب أفريقيا والبرازيل والنرويج وإسبانيا جهودًا انتهت إلى الإعلان عن حملة للتعاطي مع مشكلة عدم المساواة العالمية، والدعوة إلى دعم إنشاء اللجنة المقترحة.
واستندت الحملة إلى مؤشرات عرضها جوزيف ستيجليتز، قال فيها إن أغنى 10% من البالغين حول العالم يحصلون على أكثر من نصف الدخل العالمي، بنسبة 53%، فيما يحصل النصف الأفقر من سكان العالم على 8% فقط. وأضاف أن 10% من البالغين يمتلكون ما يقرب من ثلاثة أرباع الثروة العالمية، بينما يمتلك النصف الأفقر 2% فقط.
وأشار ستيجليتز إلى أن ما يقرب من ثلثي سكان العالم يعيشون في دول يتزايد فيها التفاوت الاقتصادي، بما ينعكس على فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والإسكان والتمويل.
وفي إحدى جلسات الجمعية العامة، قالت ميا مولتي، رئيسة وزراء بربادوس، إن «الجشع من صنع الإنسان، وبالتالي فمن الممكن أن يقوم الإنسان بتغييره». وانضمت وفود من ألمانيا واليابان وبنغلاديش وأوروجواي والمكسيك إلى دعم إنشاء اللجنة.
كما وقع أكثر من 1500 اقتصادي وأكاديمي من أكثر من 100 دولة رسالة مفتوحة تؤيد المقترح، بينهم جانيت يلين وتوما بيكيتي ودارون عجم أوغلو وماريانا مازوكاتو. واعتبرت الرسالة أن التركزات الشديدة للدخل والثروة تؤدي إلى تركزات غير ديمقراطية للسلطة وتضعف الثقة وتزيد الاستقطاب السياسي.
وتضمن البيان النهائي لقمة تحالف البريكس في سبتمبر الماضي دعوة لاتخاذ خطوات ملموسة نحو إنشاء اللجنة، فيما وقع 138 رئيسًا سابقًا للدول والحكومات في نادي روما رسالة مماثلة نهاية سبتمبر. ورغم ذلك، تواجه المبادرة صعوبات، خصوصًا مع ترؤس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاجتماع مجموعة العشرين المقرر في ديسمبر من العام الحالي.

نور في الطريق






