دعاء ليلة القدر الذي أوصى به النبي.. أفضل الأدعية وعلامات الليلة المباركة

دعاء ليلة القدر، هو أكثر ما يبحث عنه المسلمون، مع بداية العشر الأوخر من رمضان، حيث تقع ليلة القدر في إحدى الليالي الوترية هي الليالي ذات الأرقام الفردية في العشر الأواخر من شهر رمضان، أي ليلة 21 و23 و25 و27 و29 من الشهر الكريم، ويحرص المسلمون على إحيائها بالصلاة والذكر والدعاء، لأن الكثير من العلماء يرجحون أن ليلة القدر تكون في إحدى هذه الليالي المباركة.
وخلال هذه الليالي المباركة يحرص المسلمون على الاجتهاد في العبادة، من خلال صلاة التهجد وقيام الليل وقراءة القرآن والإكثار من الدعاء والصدقات، أملاً في إدراك ليلة القدر التي تحمل فضل عظيم وأجر مضاعف.
دعاء ليلة القدر كم ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوضيح الحكمة من إخفاء ليلة القدر، وكيف يمكن معرفتها؟
دعاء ليلة القدر
وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم، عن أمّ المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق، رضي الله عنها وأرضاها، أخرج الترمذي في السنن عنها أنها قالت: (قلت: يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ فقال – صلوات الله وسلامه عليه – قولي: اللهم إنك عفوٌ تحبُّ العفوَ فاعف عنِّي).
أوضحت دار الإفتاء المصرية، إن من حكمة الله تعالى أنه أخفى كثيرًا من الأمور عن عباده لحكمة عظيمة؛ فقد أخفى رضاه في الطاعات ليجتهد المؤمن في جميع أعمال الخير، وأخفى غضبه في المعاصي ليبتعد العبد عن كل ما يغضب الله، كما أخفى الله أعمار الناس وآجالهم حتى يظل الإنسان مستعدًا دائمًا بلقاء ربه، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
وكذلك أخفى الله موعد قيام الساعة، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾، حتى يبقى الإنسان يقظ القلب، مستعدًا ليوم الحساب، ومن رحمته سبحانه أيضًا أنه أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، ليجتهد المسلمون في العبادة خاصة في العشر الأواخر، اقتداءً برسول الله ﷺ الذي كان يشد مئزره ويوقظ أهله طلبًا لهذه الليلة المباركة التي قال الله فيها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.
لذلك يجتهد المسلم في الطاعة طوال رمضان طمعًا في أن يدرك ليلة القدر وينال فضلها العظيم ورضا الله في الدنيا والآخرة

علامات ليلة القدر
وكشفت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الالكتروني، إن من أبرز علامات ليلة القدر أن تطلع الشمس في صباحها بيضاء لا شعاع لها، كما نقل عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن ليلة القدر: «إن من أماراتها: أنها ليلة سمحة بلجة، لا حارة ولا باردة، تطلع الشمس صباحها ليس لها شعاع».
وقيل أن من علامات ليلتها أن يكون الطقس معتدل، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلِقَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً»
وقال عبيد بن عمير: كنت ليلة السابع والعشرين في البحر، فأخذت من مائِه، فوجدته عذبًا سلسًا] اهـ.

أدعية ليلة القدر
اللهم تقبل منا وبلغنا ليلة القدر ولا تختم رمضان إلا وقد بشرتنا باستجابة دعواتنا وغفرت ذنوبنا، اللهمَّ لا تطوِ صفحة هذا اليوم؛ إلَّا وقد محوت سيئاتنا، وقَبِلْتَ توبتنا، وفرَّجت همومنا، واستجبت دعواتنا، وغفرت لوالدينا، وهديت ضالنا، ووسَّعت رزقنا، ويسَّرت أمورنا، يا رب العالمين.
اللَّهمَّ ارزقني في هذه الليلة المباركة رحمةً مبصِرةً، أحبُّ فيها ما تحب، وأبغض فيها ما لا تحب، وأرحمُ الناسَ فلا أنشغل بأحدٍ عن آفَّات نفسي، ولا أجعل آفاتِ نفسي حجابًا بيني وبين السَّعي إلى مرضاتك، وأن أكون رقيقَ القلب، معافًى، دانِيَ الدَّمعة رضيَّ السَّريرة، والخلوة، مستغنيًا بك عمن سواك.
اللَّهُم إني أعوذ بك من الفقر إلا إليك، ومن الذلّ إلا لك، وأعوذ بك أن أقول زورا، أو أغشى فجورا، أو أكون بك مغرورا، وأعوذ بك من شماتة الأعداء، وعضال الداء، وخيبة الرجاء، وزوال النعمة، وأعوذ بك من السلب بعد العطاء.
اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهّر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي، وتصلح بها أمري، وتغني بها فقري، وتذهب بها شرّي، وتكشف بها همّي وغمّي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتبيّض بها وجهي يا أرحم الراحمين
يارب إني أسألك نوراً في الوجه وقبولاً بين عبادك وارزقني اللهم محبة في قلوب الناس، اللهم ارزقني الجمال والخلق الحسن في أعين عبادك من يراني منهم ومن لم يرني، وتحصنت بكلماتك التامات من شر ما خلق، يارب ألق عليّ من زينتك ومحبتك وكرامتك ما تبهر بهِ القلوب.

اللهمَّ يا مقلِّب القلوب والأبصار، ثبِّت قلوبنا على طاعتك، ولا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، ولا تَفْتِنَّا في ديننا، واجعل يومنا خيرًا من أمسنا، واجعل غدنا خيرًا من يومـنا، واجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك وأنت راضٍ عنَّا يا رب العالمين.
اللهم افتح لنا فتحًا مبينًا، واهدنا صراطًا مستقيمًا، وانصرنا نصرًا عزيزًا، وأتمم علينا نعمتك، وأنزل في قلوبنا سكينتك، وانشر علينا فضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم بارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا، وذرياتنا، وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمك مُثنين بها عليك قابلين لها، وأتممها علينا يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألك يُسْرًا ليس بعده عسر، وغنًى ليس بعده فقر، وأمنًا ليس بعده خوف، وسعادة ليس بعدها شقاء يا رب العالمين.



