كشفت دراسة يابانية عن ارتباط بعض علاجات الخصوبة بزيادة خطر إصابة الأطفال بحالة التهابية خطيرة قبل بلوغ سن الخامسة، مع اختلاف مستوى الخطر وفق نوع العلاج المستخدم.
وحلل فريق بحثي من جامعة أوساكا ومستشفى أوساكا للنساء والأطفال بيانات 101 ألف و864 طفلًا، ضمن دراسة البيئة وصحة الطفل اليابانية (JECS)، وهي دراسة وطنية مستقبلية تتابع صحة الأطفال منذ الولادة.
وركزت الدراسة على رصد الإصابة بالحالة الالتهابية قبل سن الخامسة، مع مقارنة الأطفال الذين تم الحمل بهم طبيعيًا بأطفال وُلدوا عقب تحفيز الإباضة، أو التلقيح داخل الرحم (IUI)، أو الإخصاب في المختبر (IVF)، أو الحقن المجهري (ICSI).
وخلال متابعة استمرت خمس سنوات، سجل الباحثون 1226 إصابة بالحالة الالتهابية. وبالمقارنة مع الحمل الطبيعي، ارتفع خطر الإصابة بنسبة 57% لدى الأطفال الذين تم الحمل بهم بعد تحفيز الإباضة، وبنسبة 48% بعد التلقيح داخل الرحم، و53% بعد الإخصاب في المختبر.
في المقابل، لم تظهر حالات الحمل الناتجة عن الحقن المجهري زيادة واضحة في مستوى الخطر. وظلت هذه الأنماط قائمة بعد ضبط عوامل مرتبطة بالأمهات، بينها الانتباذ البطاني الرحمي، ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، والحالات التحسسية، وأمراض المناعة الذاتية.
وقال ريو كاواساكي من جامعة أوساكا إن هذه الحالة الالتهابية ما زالت سببًا مهمًا لأمراض القلب المكتسبة لدى الأطفال، رغم أن أسبابها لم تُفهم بالكامل. وأضاف أن مزيدًا من البحث في صلتها بعلاجات الخصوبة قد يساعد في توضيح الآليات الكامنة وراء المرض.
وشدد مؤلفو الدراسة على أن النتائج تشير إلى ارتباطات إحصائية ولا تثبت علاقة سببية بين علاجات الخصوبة والإصابة بالحالة الالتهابية، مؤكدين الحاجة إلى التحقق منها عبر دراسات تشمل مجموعات سكانية أخرى، وفهم الآليات البيولوجية المحتملة وراء هذه العلاقة المعقدة.

نور في الطريق






