دراسة طبية ضخمة تكشف اختلافات أعراض مرض باركنسون بين الرجال والنساء

كشفت دراسة طبية أسترالية تعد الأكبر من نوعها عالميًا عن تفاصيل دقيقة ومعلومات غير مسبوقة تسلط الضوء على اختلافات ظهور وتطور مرض باركنسون بين الرجال والنساء.
دراسة تكشف اختلافات أعراض مرض باركنسون بين الرجال والنساء
ووفقًا لـ Medical Xpress، أوضحت النتائج التي نُشرت في دورية The Lancet Regional Health – Western Pacific أن هذا الاضطراب العصبي لا يؤثر فقط على الوظائف الحركية، بل يتضمن مجموعة معقدة من الأعراض غير الحركية التي تؤثر بشدة على جودة الحياة اليومية. ويأمل الباحثون أن تساهم هذه التحليلات الشاملة في تطوير استراتيجيات علاجية مخصصة، وتحسين التشخيص المبكر، وتقديم رعاية طبية أفضل تواكب الاحتياجات الفردية لكل مريض بناءً على جنسه والعوامل البيئية المحيطة به، مما يمثل خطوة هامة نحو مكافحة هذا التحدي الصحي.
تفاصيل الدراسة والأعراض غير الحركية
ووفقًا للدراسة، يُعد مرض باركنسون أسرع الاضطرابات العصبية نموًا، مصيبًا أكثر من عشرة ملايين شخص عالميًا، واعتمدت الأبحاث على بيانات دراسة الوراثة الأسترالية Australian Parkinson’s Genetics Study، بمشاركة حوالي 11 ألف شخص قدموا عينات جينية.
وأكدت النتائج أن الأعراض غير الحركية non-motor symptoms شائعة للغاية في حالات مرض باركنسون، حيث أبلغ 96 % عن اضطرابات النوم، بينما عانى آخرون من فقدان الشم، وتغيرات الذاكرة، والألم، وهي أعراض تفوق تأثيراتها السلبية الأعراض الحركية المعروفة كالرعشة.
العوامل البيئية والوراثية
يُمثل العمر عامل الخطر الأساسي، حيث يبلغ متوسط عمر ظهور الأعراض 64 عامًا، وعلى الرغم من أن 25 % من المشاركين لديهم تاريخ عائلي مع مرض باركنسون، إلا أن الطفرات الجينية تسبب نسبة ضئيلة من الحالات تتراوح بين 10 و15 %.
في الجانب الآخر، وفقًا لـ Medical Xpress، ترتبط غالبية إصابات مرض باركنسون بتفاعل معقد بين العمر والجينات وعوامل بيئية، حيث أبلغ 36 % عن التعرض للمبيدات الحشرية، وعمل 33 بالمائة بمهن عالية المخاطر كالزراعة.
وجدير بالذكر، أن مرض باركنسون يصيب الرجال أكثر من النساء بمرة ونصف، ويتطور بشكل مختلف بين الجنسين، حيث وجدت الدراسة أن النساء يصبن بالأعراض بسن أصغر، وهن أكثر عرضة للألم والسقوط، بينما يعاني الرجال من تغيرات الذاكرة والسلوكيات الاندفاعية.




