أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن ظاهرة وصول أشعة الشمس إلى قدس الأقداس بمعابد الكرنك تعكس ما بلغته الحضارة المصرية القديمة من تقدم في علوم الفلك والهندسة والفن والعقيدة.
وقال شاكر، خلال مداخلة ببرنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي رامي رضوان على القناة الأولى، أمس الأربعاء، إن هذه الظاهرة تؤكد حضور الهوية المصرية في الأحجار. وأضاف أن الآثار المصرية تقدم للعالم دليلًا على قدرة المصريين القدماء، منذ آلاف السنين، على فهم الحضارة بمفهومها العالمي.
وشهدت مجموعة معابد الكرنك بمدينة الأقصر، أمس الأربعاء، ظاهرة فلكية تزامنت مع حلول الاعتدال الخريفي، تمثلت في وصول أشعة شمس الظهيرة إلى حجرات قدس الأقداس داخل معبدي المعبود بتاح والملك رمسيس الثالث، لتضيء أجزاء من الغرف المقدسة في مشهد يرتبط بحركة الشمس وبداية فصل الخريف.
دراسة دقيقة لحركة الشمس
وأوضح كبير الأثريين أن معابد الكرنك تعد أكبر دور العبادة في العالم، مؤكدًا أن وصول أشعة الشمس إلى هذا الموضع لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة معرفة ودراسة دقيقة لدى المصري القديم.
وأشار إلى أن مجموعة من علماء الفلك حرصوا، على مدار عشرات السنوات، على متابعة الظاهرة ودراسة كيفية دخول أشعة الشمس إلى المكان، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي أولاه المصري القديم للشمس.
وأضاف أن الظاهرة ستتكرر في 21 ديسمبر المقبل بالتزامن مع الانقلاب الشتوي، موضحًا أن وصف «الاصطفاف» أدق من وصفها بـ«التعامد»، إذ تصل أشعة الشمس إلى موضع معين داخل المعبد، وليس بالضرورة إلى نقطة محددة.

نور في الطريق






