قال سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، إن إنشاء صندوق استثمار عقاري متخصص لإدارة أصول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة يمثل خطوة مهمة لتعظيم القيمة الفعلية لهذه الأصول، عبر إدارة استثمارية متكاملة تراعي طبيعة كل أصل وأفضل استخدام اقتصادي وعمراني له.
وأوضح أن الصندوق المقترح لا يقتصر دوره على تطوير الأراضي وبيعها، بل يمكنه دراسة بدائل تشمل التأجير لتحقيق إيرادات دورية، والشراكة مع شركات التطوير العقاري، وتطوير المشروعات ثم إعادة استثمار عوائدها في فرص جديدة.
وأشار حسانين إلى أن البيع يحقق تدفقات مالية عند إتمام الصفقة، بينما يتيح الاحتفاظ بالأصل وتطويره أو تأجيره إيرادات متكررة على مدار سنوات، مع إمكانية الاستفادة من ارتفاع قيمته السوقية مستقبلا. وأضاف أن تحديد البديل الأنسب يرتبط بطبيعة الأرض وموقعها واستخدامها والطلب المتوقع، فضلا عن تكلفة التطوير والعائد والمخاطر.
محفظة متنوعة ومدن متعددة
ولفت إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمتلك محفظة تشمل أراضي ومباني ومشروعات سكنية وتجارية وإدارية وصناعية وخدمية موزعة على المدن الجديدة. وذكر أن الهيئة تتبع نحو 39 مدينة، إلى جانب أكثر من 20 مدينة أخرى تحت الدراسة، فيما تبلغ مساحة الأراضي التي تمثل أصولا عقارية نحو 2.2 مليون فدان.
وأوضح أن هذا التنوع يتيح نماذج استثمارية مختلفة؛ فقد يكون بيع بعض الأراضي بعد تجهيزها ملائما، فيما يمكن الاحتفاظ بأراض أخرى لتطوير مشروعات تجارية وإدارية وخدمية أو الدخول في شراكات سكنية واستثمارية مع القطاع الخاص. وتشمل الفرص القاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر والعاصمة الإدارية الجديدة والشيخ زايد، فضلا عن المدن الساحلية ومدن الدلتا والصعيد والمحافظات الحدودية.
وشدد حسانين على أن نجاح النموذج يتطلب إدارة احترافية وقواعد بيانات دقيقة لحصر الأصول وتقييمها، ومعايير واضحة للمفاضلة بين البيع والتأجير والشراكة والتطوير، إلى جانب إطار فعال للحوكمة والرقابة والإفصاح. وأكد أن الاستثمار طويل الأجل لا يعني وقف بيع الأراضي، بل إدراج البيع ضمن استراتيجية شاملة تحقق أفضل عائد من كل أصل.

نور في الطريق






