فن ومنوعات

خبير بالناتو: أوكرانيا تدفع لوقف القتال أولًا قبل مفاوضات التسوية مع روسيا

خبير بالناتو: أوكرانيا تدفع لوقف القتال أولًا قبل مفاوضات التسوية مع روسيا

قال الدكتور سيد غنيم، رئيس معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع وخبير الأمن الدولي والدفاع والاستراتيجيات العسكرية بالناتو، إن تصريحات وزير الخارجية الأوكراني أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الرغبة في إنهاء الحرب مع روسيا سريعًا ومن دون شروط، تؤكد الموقف الأوكراني المعلن وترد على الطرح الروسي الذي يحمّل كييف مسؤولية تعطيل مسار السلام.

وكان وزير الخارجية الأوكراني قد قال، أمام مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء، إن بلاده تريد إنهاء الحرب الآن وليس لاحقًا، وإنها مستعدة لوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار، إلى جانب ترتيبات جزئية تتعلق بالطاقة والغذاء.

وقف القتال قبل التسوية

وأوضح غنيم أن كييف تتمسك باستراتيجية تقوم على وقف القتال أولًا ثم بدء التفاوض على التسوية، بدلًا من اشتراط حسم القضايا السياسية والإقليمية قبل وقف إطلاق النار. وأضاف أن الخلاف الجوهري ينتقل بذلك إلى ترتيب خطوات إنهاء الحرب: هل يتوقف القتال ثم تبدأ مفاوضات التسوية، أم تُحسم عناصرها الرئيسية قبل وقف القتال؟

وأشار إلى أن موقف موسكو من هذه المعادلة سيكون مؤشرًا مهمًا على مدى جدية فرص التفاوض. ولفت إلى أن الطرح الأوكراني يضع كييف في موقع الطرف المستعد لوقف القتال، وينقل جانبًا مهمًا من الضغط السياسي إلى موسكو لتحديد موقفها من وقف غير مشروط لإطلاق النار.

هدن للطاقة والغذاء

وفي ما يتعلق بالترتيبات الجزئية للطاقة والغذاء، قال غنيم إن أوكرانيا تطرح مسارًا تدريجيًا إذا تعذر وقف شامل لإطلاق النار، يبدأ بهدن قطاعية تشمل وقف استهداف منشآت الطاقة وتأمين الغذاء والممرات البحرية، بما يمكن البناء عليه في مفاوضات أوسع.

وأكد أن إبداء المرونة في آليات خفض التصعيد لا يعني بالضرورة قبول شروط التسوية النهائية أو التنازل عن المواقف المرتبطة بالأرض والأمن. وأضاف أن موقف «وقف إطلاق النار أولًا ثم التفاوض» قائم منذ مارس 2025، بينما يتمثل الجديد نسبيًا في إبراز الاستعداد لهدن جزئية في الطاقة والغذاء، بما يمنح كييف مرونة تفاوضية أكبر ويتقاطع مع المساعي الأمريكية لخفض التصعيد.

الشعلة

نور في الطريق