اقتصاد

خبير اقتصادي: ارتفاع النفط والدولار يزيد ضغوط تكلفة الوقود في مصر

خبير اقتصادي: ارتفاع النفط والدولار يزيد ضغوط تكلفة الوقود في مصر

تواجه منظومة تسعير المنتجات البترولية في مصر ضغوطًا متزايدة مع تجاوز أسعار خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الاستيراد وتحركات سعر الصرف، بما يعيد ملف تكلفة الوقود إلى دائرة الضغوط الاقتصادية.

وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن صعود خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل مقارنة بالمستويات التي بُنيت عليها تقديرات الموازنة العامة للدولة، يفرض أعباء إضافية على فاتورة استيراد المنتجات البترولية وينعكس على الموازنة العامة.

وأوضح أن أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد تكلفة المنتجات البترولية، خصوصًا مع اعتماد السوق المحلية على استيراد جانب من احتياجاتها من السولار والبنزين والغاز.

وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار ينعكس مباشرة على تكلفة تدبير المنتجات المستوردة بالجنيه المصري، بما يزيد الضغوط على الهيئة العامة للبترول ويصعّب الوصول إلى نقطة التعادل بين تكلفة توفير المنتجات وأسعار بيعها للمستهلكين.

وأشار الشافعي إلى أن الفارق بين الأسعار الفعلية للنفط والمستويات المقدرة في الموازنة يمثل عبئًا إضافيًا على المالية العامة، سواء عبر الاستيراد المباشر أو ارتفاع تكلفة تدبير احتياجات السوق المحلية. ولفت إلى أن التحركات السابقة في أسعار البنزين والسولار لم تغلق الفجوة بصورة كاملة في ظل تغيرات أسعار النفط وسعر الصرف.

وأكد أن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تتيح إجراء تحركات دورية للتعامل التدريجي مع فروق التكلفة، بدلًا من زيادات كبيرة ومفاجئة قد تضغط على معدلات التضخم والقوة الشرائية. ورأى أن التحريك التدريجي للأسعار يظل أحد السيناريوهات المطروحة في اجتماعات لجنة التسعير المقبلة لتقليص الفجوة بين تكلفة التوفير وأسعار البيع محليًا.

الشعلة

نور في الطريق