رجح ريمون نبيل، خبير أسواق المال، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الخميس المقبل، مقدرًا احتمالات هذا القرار بنحو 90%، في ضوء مستويات التضخم وأسعار الفائدة القائمة.
وأوضح نبيل أن معدل التضخم العام سجل نحو 14.5%، مقابل 14.9% خلال يوليو الماضي، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي نحو 14.9%. وتصل أسعار الفائدة الحالية إلى 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة.
وقال إن مستويات التضخم الحالية، من وجهة نظره، لا تمنح مبررات قوية لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية مقارنة بمعدل التضخم. وأضاف أنه يميل بدرجة كبيرة إلى التثبيت في الاجتماع الحالي، مع إعادة بحث إمكانية رفع الفائدة خلال الربع الأخير من العام بعد اتضاح مسار التطورات السياسية والاقتصادية العالمية.
عوامل مؤثرة في القرار المقبل
وأشار خبير أسواق المال إلى ضرورة متابعة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واتجاهات السياسة النقدية لدى البنوك المركزية في أوروبا وبعض دول الخليج، إلى جانب تطورات التضخم العالمي ومخاطر الركود وانعكاساتها على أسعار السلع والمواد الغذائية، وما قد يترتب عليها من تأثير في التضخم بمصر.
ولفت إلى أن احتمالات زيادة أسعار المواد البترولية في مصر خلال الفترة المقبلة قد تدفع البنك المركزي إلى التريث، لتقييم الأثر الفعلي لأي تحريك في أسعار الوقود على التضخم خلال الشهرين المقبلين، معتبرًا أن حجم هذا الأثر سيكون عنصرًا مهمًا في تقييم مسار الفائدة بالاجتماعات التالية.
البورصة والعقارات
وعن انعكاسات القرار، قال نبيل إن رفع أسعار الفائدة قد يؤثر سلبًا في أداء البورصة المصرية بسبب ارتفاع تكلفة التمويل على الشركات والقطاعات المختلفة. وأضاف أن القطاع العقاري سيكون من أكثر القطاعات تأثرًا، في ظل زيادة تكلفة التمويل والتحديات التي يواجهها خلال الفترة الحالية.
وأكد أن رفع الفائدة قد ينعكس كذلك على توجهات المستثمرين والسيولة المتاحة في سوق الأسهم، مع زيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالاستثمار في الأسهم.

نور في الطريق






