اقتصاد

خبراء: التمويل والشحن والمواصفات الدولية تحديات أمام توسع الصادرات المصرية

خبراء: التمويل والشحن والمواصفات الدولية تحديات أمام توسع الصادرات المصرية

تواجه الشركات المصرية تحديات متعددة في التوسع بالأسواق الخارجية، رغم ما تمتلكه من إمكانات تصنيعية تؤهلها للمنافسة. وتتمثل أبرز هذه التحديات في ارتفاع تكاليف الشحن والتمويل، والالتزام بالمواصفات الدولية، وضعف التسويق الخارجي، بما يحد من فرص فتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.

وقال المهندس باسل شعيرة، رئيس شعبة التطوير الصناعي باتحاد الصناعات، إن سهولة العمل داخل السوق المصرية واتساع الطلب المحلي قد يقللان رغبة بعض الشركات في التصدير. وأوضح أن عددًا من المصانع يجد فرصًا كافية لتسويق إنتاجه محليًا، بينما لا تستطيع مصانع أخرى تلبية احتياجات السوق المحلية بما لا يتيح لها فائضًا يمكن توجيهه إلى التصدير.

وأضاف أن التصدير يكون أكثر أولوية في الدول ذات الأسواق المحلية الصغيرة، إذ تدفع الشركات للبحث عن أسواق خارجية لضمان استمرار الإنتاج والنمو، بينما يأتي في مرتبة متأخرة لدى بعض الشركات المصرية مقارنة بالسوق المحلية.

وأشار شعيرة إلى أن ثقافة المُصنع عنصر رئيسي للنفاذ إلى الأسواق الخارجية، لأن التصدير يتطلب استعدادًا للمنافسة العالمية والالتزام بمستويات مختلفة من الجودة وتطوير المنتجات وفق متطلبات الأسواق المستهدفة. كما أكد أهمية الترويج المؤسسي للمنتجات المصرية عبر المعارض الخارجية وربط الشركات المصرية بنظيراتها الأجنبية لبناء شراكات وفتح أسواق جديدة.

من جانبه، قال الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس، إن التحدي لا يقتصر على زيادة الطاقة الإنتاجية، بل يشمل الوصول إلى الأسواق بتكلفة تنافسية والالتزام بشروط الاستيراد وبناء شبكة مستدامة من العملاء والموزعين.

ولفت إلى أن تكاليف الشحن والنقل والتأمين واحتياجات رأس المال تضغط خصوصًا على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مطالبًا بإتاحة تمويل متخصص للتصدير وتيسير ضمانات الائتمان وتطوير الخدمات اللوجستية. وأضاف أن الاعتماد الفني والمطابقة للمواصفات، إلى جانب المعلومات التسويقية، ضرورية لدخول أسواق جديدة، خاصة العربية والأفريقية والأوروبية وفق طبيعة المنتج والاشتراطات الفنية والبيئية.

الشعلة

نور في الطريق