أعاد إعلان رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، في 27 أغسطس، عن إطلاق حوار وطني، الجدل حول مستقبل السلطة والانتخابات والأمن في البلاد، وسط تشكيك واسع من قوى المعارضة في أهداف المبادرة.
وقال الدكتور ووكر، الزميل المشارك في برنامج أفريقيا بمعهد تشاتام هاوس، إن تشيسكيدي طرح إجراء مشاورات عامة في الأقاليم الـ26، على أن تُختتم بمؤتمر في كينشاسا. وتهدف العملية، وفق التصور المعلن، إلى معالجة أسباب انعدام الأمن وعدم المساواة وتحديد الإصلاحات، فضلا عن إعادة بناء الدولة أو إعادة تأسيسها.
لكن تحالف 64، الذي يضم شخصيات معارضة من بينها مويس كانومبي ومارتن فايولو وديلي سيسانجا وجين مارك كابوند، رفض المقترح. كما رفضته منصة «لننقذ جمهورية الكونغو الديمقراطية» التي أسسها الرئيس السابق المنفي جوزيف كابيلا.
وتتهم المعارضة تشيسكيدي بالسعي إلى إضفاء الشرعية على تغيير دستوري قد يمدد حكمه بعد نهاية ولايتيه في 2028، مشيرة إلى مشروع قانون مثير للجدل يمكن أن يفتح الطريق أمام استفتاء لتعديل المادة 220، التي تحظر تغيير عدد ولايات الرئيس.
انتخابات 2028 وأزمة الشرق
ورغم الخلافات، يبرز توافق ضمني على الحاجة إلى حوار وطني، وكذلك احتمال تعذر إجراء الانتخابات بنهاية ولاية تشيسكيدي الثانية. ويرتبط ذلك بمحدودية التقدم في تنظيمها، وبسيطرة مجموعة إم 23 المسلحة على أقاليم مهمة في الشرق، بما يشمل العاصمتين الإقليميتين جوما وبوكافو منذ أواخر 2021.
ويرفض تشيسكيدي إشراك المجموعة في الحوار الوطني، معتبرا أن عملية الدوحة، وهي محادثات تقودها قطر في سويسرا، هي المنصة الوحيدة للتفاوض معها. في المقابل، ترى أطراف معارضة وكنائس كاثوليكية وبروتستانتية أن الصراع في الشرق يعكس أزمة سياسية أوسع ترتبط بسوء الإدارة والفساد.
وأشار التقرير إلى أن المعارضة تبدو مفككة ومحدودة القدرة على الحشد، بينما وضع مرسوم رئاسي حديث أسس إجراء الحوار تحت سيطرة تشيسكيدي. كما قد يكون لموقف الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية تأثير مهم، في وقت يرتبط فيه نجاح مسارات الحوار والسلام بالتوصل إلى اتفاق مع رواندا والتقدم في العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية.

نور في الطريق






