أخبار

حكاية الضربات المصرية بصواريخ سكود خلال معارك ثغرة أكتوبر

حكاية الضربات المصرية بصواريخ سكود خلال معارك ثغرة أكتوبر

مع حلول ذكرى نصر السادس من أكتوبر، تبرز قصة وحدة الصواريخ الاستراتيجية المصرية التي نفذت، خلال حرب أكتوبر، هجوما بصواريخ «سكود بي» الباليستية، في خطوة استهدفت توجيه ردع استراتيجي للجيش الإسرائيلي أثناء معارك الثغرة.

وتشير روايات واردة في كتاب «البحث عن الذات» للرئيس الراحل أنور السادات، ونتائج تحقيقات لجنة أجرانات الإسرائيلية، ولقاء تلفزيوني للواء يحيا زكريا، أحد ضباط وحدة الصواريخ الاستراتيجية المصرية، إلى أن مصر تسلمت الصواريخ الباليستية قبل الحرب بنحو 4 أشهر.

تدريب سريع وتشكيل لواء استراتيجي

توقعت المخابرات الحربية الإسرائيلية أن يحتاج الجيش المصري فترة طويلة للتدرب على السلاح الجديد، فيما صدر قرار بتشكيل لواء صواريخ استراتيجية ضم أوائل خريجي قسمي المدفعية والفنية العسكرية. وتلقى الضباط تدريبات على صواريخ سكود وقيادتها من القاهرة، حتى أتقنوا استخدامها مع بدايات أكتوبر، قبل الحرب بأيام.

وصواريخ «سكود بي» سوفيتية الصنع وتعتمد على مسار مقوس في الفضاء لضرب أهدافها. وصممت لحمل رؤوس نووية، كما يمكنها حمل رؤوس تقليدية من المتفجرات شديدة الانفجار تصل إلى نصف طن. ويبلغ مداها 300 كيلومتر، فيما يغطي تأثير موجتها الانفجارية كيلومترين مربعين، وتبلغ سرعتها 45 كيلومترا في الساعة، كما تتحرك على منصة إطلاق متحركة.

ثلاث ضربات مساء 22 أكتوبر

لم تشارك الوحدة الاستراتيجية في الأيام الأولى للحرب، إذ اقتصر استخدام الصواريخ المصرية حينها على صواريخ كروز قصيرة المدى من طراز «فروج». لكن دورها بدأ خلال معارك الثغرة في 22 أكتوبر، بهدف الضغط لوقف التوغل الإسرائيلي نحو محافظة الإسماعيلية.

وفي مساء ذلك اليوم، نفذت الوحدة 3 ضربات أصابت مطار العريش، والقوات الإسرائيلية في سيناء شرق الدفرسوار، والقوات المتوغلة غرب القناة على الضفة الغربية. واستهدفت الضربات الردع دون توجيه هجمات تؤدي إلى حصيلة قتلى ضخمة.

وكان مدى الصواريخ يسمح باستهداف تل أبيب وحيفا، وهو ما قيل إنه دفع قائد الجيش الإسرائيلي ديفيد إليعازر إلى الأمر بمنع ضرب الأهداف الاقتصادية في مصر. وتعد الضربة المصرية أول هجوم عسكري بصواريخ سكود بي الباليستية، قبل أن تستخدم لاحقا في حروب عدة بالشرق الأوسط.

الشعلة

نور في الطريق