أخبار

حسام بدراوي: تغيير الحاكم في إثيوبيا لا يعني حل أزمة سد النهضة

حسام بدراوي: تغيير الحاكم في إثيوبيا لا يعني حل أزمة سد النهضة

حذّر الدكتور حسام بدراوي من التعويل على احتمال سقوط رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد باعتباره مدخلًا لحل أزمة سد النهضة، مؤكدًا أن المشروع لا يرتبط بشخص حاكم بعينه، بل أصبح جزءًا من توجه الدولة والوعي القومي في إثيوبيا.

وقال بدراوي إن الحكم في أديس أبابا يمر، وفق ما عرضه، بمرحلة صعبة منذ 2018، في ظل تحالف يضم سبع حركات مسلحة هدفه إزاحة أبي أحمد، إلى جانب مؤشرات على تعثر اتفاق بريتوريا وخروج مطارات مقلي وشاير وأكسوم من سيطرة الحكومة.

وأشار إلى أن حجر الأساس لسد النهضة وضعه ميليس زيناوي في ربيع 2011، وليس أبي أحمد، لافتًا إلى أن زيناوي كان زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، التي تقف اليوم في قلب التحالف الساعي إلى إسقاط رئيس الوزراء الإثيوبي. واعتبر أن هذه المعطيات تطرح تساؤلًا بشأن الضمانات التي يمكن أن تقدمها القوى المعارضة في ملف النيل إذا وصلت إلى السلطة.

وأضاف أن عمليات الملء الثاني والثالث والرابع للسد استمرت رغم الحرب الداخلية في إثيوبيا، بما يعكس أن المشروع لم يكن معلقًا بمصير رجل واحد. كما أشار إلى أن أديس أبابا تحدثت في أغسطس الماضي عن عدم حاجتها إلى إذن من أحد لتنمية مواردها المائية، وعن ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق.

دعوة لاستعداد مصري متعدد المسارات

وطالب بدراوي بعدم الرهان على الأشخاص، والتركيز بدلًا من ذلك على اتفاق قانوني ملزم للدولة الإثيوبية أيًا كان حاكمها. كما دعا إلى فتح قنوات فهم مع القوى الإثيوبية في الحكم والمعارضة، وإعداد سيناريوهات وطنية لليوم التالي في إثيوبيا من زاوية المياه وإدارة السد.

وشدد كذلك على أهمية تحسين إدارة الموارد المائية داخل مصر، من خلال ترشيد مياه الري والتوسع في محطات المعالجة والتحلية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل أوراق قوة لا يمكن انتزاعها من القاهرة.

الشعلة

نور في الطريق