أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي تعليمات بعدم تشغيل طائرات مسيرة من النوع المستخدم في حادث تحطم وانفجار وقع خلال عملية عسكرية في قطاع غزة، إلى حين استكمال التحقيق في الواقعة التي أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين أمس الخميس.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يدرس الجيش جميع الاحتمالات التي يمكن أن تكون وراء تحطم الطائرة وانفجارها، ومن بينها فرضية حدوث خلل في الطيف الترددي الذي يؤثر بصورة مباشرة في اتصال الطائرة بمحطة التحكم الأرضية وأقمار الملاحة الصناعية، بما قد ينعكس على أدائها وقدرتها على الطيران.
ولم يحدد الجيش الغرض من المهمة التي نفذها داخل القطاع، لكنه أكد أنها تمت بموافقة كبار قادته. كما لم يعلن في هذه المرحلة الجهة المكلفة بالتحقيق، مع تركيزه على الفترة الفاصلة بين تحطم الطائرة والانفجار، وسبب انفجارها بعد اقتراب الجنديين منها.
تفاصيل الحادث
وأفادت التقارير بمقتل الجنديين الاحتياطيين من اللواء السادس عشر، الرقيب نداف كيلي والرقيب عوفر معلم، إثر انفجار طائرة مسيرة خلال عملية عسكرية في شمال قطاع غزة. وتعرض الاثنان لإصابات خطيرة، وتلقيا العلاج في الميدان قبل نقلهما إلى مستشفى بارزيلاي، حيث أُعلن عن وفاتهما.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن القوة استخدمت طائرتين مسيرتين؛ إذ انتهت مهمة الأولى من دون حادث، بينما تحطمت الثانية في منطقة تمركز القوة. وبعد التحطم، اقترب الجنديان منها والتقطاها على ما يبدو، قبل أن تنفجر وتصبهما.
ويرفض الجيش الإسرائيلي الإفصاح رسميا عن طراز الطائرة، إلا أن المعلومات الأولية تشير إلى أنها من طراز «بات». ووصفها مصدر عسكري إسرائيلي بأنها طائرة مسيرة عادية شُغلت بتصريح ضمن عمليات أقرها كبار القادة. وتُعرف مسيرات «بات» بأنها أمريكية الصنع، وقادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، وتعتمد على آليات الذكاء الاصطناعي ومزودة بأسلحة وصواريخ، وتستخدم في المراقبة وجمع المعلومات.
وفي سياق مرتبط بتطوير هذه التقنيات، أشار تقرير أمريكي سابق إلى أن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، المقدرة بنحو 174 مليار دولار منذ قيام إسرائيل، أسهمت في دعم تطوير تقنيات عسكرية واستخباراتية، من بينها أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

نور في الطريق






