أعلن وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر أن بلاده تواجه ضغوطاً إنسانية متزايدة بسبب الصراع في اليمن، في ظل وصول آلاف النازحين إلى أراضيها هرباً من العنف، بما يفوق قدرة جيبوتي على تلبية احتياجاتهم بمفردها.
وقال عمر، خلال كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن جيبوتي تتابع الوضع في اليمن بقلق كبير، وتلمس آثاره بصورة مباشرة مع تدفق الفارين إلى أراضيها.
وأوضح أن الوضع يفرض أعباء كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، إلى جانب الضغط على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم «مركزي». وحذر من أن بلاده لا تستطيع منفردة توفير الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.
ودعا وزير الخارجية الجيبوتي المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لحكومة بلاده، بما يتيح الاستجابة بصورة ملائمة لتدفق النازحين. وأشار إلى أن تقديرات الأمم المتحدة ترجح وصول عدد النازحين اليمنيين إلى 10 آلاف شخص.
وشدد عمر على أهمية خفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي مستدام للصراع في اليمن، لمنع تحول الأزمة الإنسانية إلى وضع طويل الأمد والحفاظ على أرواح المدنيين.
مراقبة حركة الملاحة في باب المندب
وجدد الوزير التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لحرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، باعتبارهما شريانين حيويين للتجارة الدولية وركيزة لاستقرار المنطقة والعالم. وحذر من أن أي عرقلة لحركة السفن قد تؤثر بصورة خطيرة في سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة.
وقال إن جيبوتي لم ترصد حتى الآن اضطراباً في حركة العبور عبر المضيق، لكن السلطات تواصل متابعة الوضع عن كثب في ظل التوترات الراهنة بالمنطقة. وتقع جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب قبالة اليمن، ما يجعلها من الدول المتأثرة مباشرة بالتطورات الأمنية والإنسانية.

نور في الطريق






