شككت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا في قدرة خطة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، التي تراهن على زيادة النمو الاقتصادي لمعالجة الدين العام المتصاعد والعجز المالي، على تحقيق النتائج المطلوبة بالسرعة الكافية.
وقالت جورجيفا إن السلطات الأمريكية تعتمد بدرجة كبيرة على قوة النمو، موضحة أن النمو يساعد بالفعل، لكنه لا يوفر التعديلات اللازمة بالوتيرة المطلوبة. وأضافت، على هامش مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في العاصمة التايلندية بانكوك، أن بعض الإجراءات ستكون ضرورية.
وفي المقابل، يرى بيسنت، الذي لم يحضر الاجتماعات الحالية، أن الولايات المتحدة تستطيع تغيير مسار الدين والعجز المالي اعتمادًا على نمو اقتصادي قوي. وقال خلال الأسبوع الماضي إن المؤشر المهم هو نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي، مؤكدًا أن بلاده ستبدأ في تغيير هذا المنحنى وخفضه، وأن ذلك يمكن أن يحدث بسرعة كبيرة.
وأضاف أن استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل يتجاوز 3%، وهو المعدل المستهدف في الربع الأخير من العام الحالي، سيسهم في تحقيق هذا الهدف.
مخاوف من مستويات الدين وتكاليف الاقتراض
تأتي هذه التصريحات بينما تتجه الديون الأمريكية إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت يعد فيه هذا المسار أحد الأسباب الرئيسية للارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض طويل الأجل، بما أثار مخاوف عالمية.
وعند سؤالها عن أزمة الدين العام الأمريكي، أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إلى أهمية احترام المبادئ المالية، لافتة إلى حجم العجز الأمريكي. وقالت إن المسألة تمثل إشكالية، وإن أي دولة تقع ضمن هذه الفئة ينبغي أن تعالجها.
وكان مكتب الميزانية التابع للكونجرس الأمريكي قد حذر في فبراير/شباط الماضي من ارتفاع نسبة الدين العام للولايات المتحدة بحلول عام 2030 إلى أكثر من الرقم القياسي المسجل في عام 1946، والبالغ 106% من إجمالي الناتج المحلي.

نور في الطريق






