أكد الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة، أن الزيادة التي حققتها الجامعة في إيرادات ملف الطلاب الوافدين خلال العامين الماضيين تبلغ نحو 8 ملايين دولار، موضحًا أنها لا تمثل إجمالي إيرادات الملف، وإنما جاءت نتيجة تحصيل متأخرات مالية مستحقة، وتحسين إدارته، والعمل على جذب مزيد من الطلاب الدوليين.
وأوضح هيبة أن حديث الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن زيادة إيرادات الطلاب الوافدين ورد ضمن استعراض ما حققته الجامعة خلال عامين من رئاسته، وشمل محاور التعليم والبحث العلمي والمستشفيات والبنية التحتية والتحول الرقمي والرعاية الاجتماعية والتوسع الدولي، إلى جانب تعظيم الموارد المالية.
وجاءت تصريحات المستشار الإعلامي ردًا على انتقادات المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين، الذي حذر من أن التوسع في قبول الطلاب الوافدين قد يؤثر في فرص الطلاب المصريين بالجامعات الحكومية. وشدد هيبة على أن تعظيم الموارد لا يعني تحويل الجامعة إلى مؤسسة لجمع الأموال، بل يهدف إلى تحديث المعامل والمكتبات والبنية الرقمية والمنشآت والمستشفيات، وتمويل البحث العلمي ودعم الطلاب غير القادرين.
أعداد الوافدين في الهندسة وطب قصر العيني
واستعرض هيبة أعداد الطلاب الوافدين في بعض الكليات، مشيرًا إلى أن كلية الهندسة تضم 1231 طالبًا وافدًا من إجمالي 9043 طالبًا، بنسبة 13.6%، مقابل 86.4% من الطلاب المصريين. وأضاف أن نسبة الطلاب الوافدين في كلية طب قصر العيني تبلغ نحو 26% من إجمالي الطلاب، مقابل نحو 74% من الطلاب المصريين.
وأكد أن وجود الطلاب الوافدين لا يعني إحلالهم محل المصريين أو الانتقاص من فرصهم، معتبرًا أن جذب الطلاب الدوليين والحفاظ على حقوق الطلاب المصريين مساران متكاملان في إطار قواعد القبول المقررة. كما لفت إلى أن المال وسيلة لتمويل رسالة الجامعة ومشروعاتها، وليس غاية بحد ذاته.
وأشار هيبة إلى توسيع مظلة التكافل الاجتماعي وتحمل كامل المصروفات الدراسية للطلاب المستحقين غير القادرين، فضلًا عن رسوم الإقامة بالمدن الجامعية وفق الضوابط. وأكد أن الجامعة ستواصل دورها في تعليم أبناء الوطن بالتوازي مع انفتاحها على الطلاب العرب والأفارقة والدوليين.

نور في الطريق






