توقعات أسعار السيارات الفترة القادمة 2026، صدمة لراغبي الشراء

يشهد سوق السيارات المصري حالة من الترقب والقلق، وسط توقعات خبراء القطاع بأن استمرار الحرب سيكون له تأثير مباشر على أسعار السيارات، سواء المستوردة أو المجمعة محليًا، مؤكدين أن اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وصعود أسعار الطاقة، وتأثر سعر الصرف، جميعها عوامل ستنعكس على السعر النهائي للمستهلك.
وقال المستشار أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات، إن الحرب لن تؤثر على حجم المبيعات، لكنها ستغير من نوعية السيارات المطلوبة، متوقعًا توجه المستهلكين نحو السيارات الكهربائية والفئات الصغيرة منخفضة السعة اللترية “cc”.
وحذر أبو المجد من موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، مشيرًا إلى حساسية السوق المحلي لأي أزمات خارجية بسبب اعتمادها الكبير على الاستيراد.
توقعات بزيادة أسعار السيارات في مصر حتى 15%
وأشار إلى أن السيارات المستوردة تشكل نحو 50% من إجمالي المبيعات في السوق المصري، ما يجعل أي اضطراب في التجارة العالمية ينعكس فورًا على السعر النهائي، وحدد ثلاثة سيناريوهات لأسعار السيارات بحسب مدة استمرار الحرب، فإذا استمرت أسبوع واحد ستزداد الأسعار بنسبة تتراوح بين 1% و2%، وإذا استمرت شهر كامل فإنها سترتفع بقيمة تصل إلى 3%، أما إذا استمرت أكثر من شهر حينها ستقفز بنحو 15% في الأسعار.
مع بداية عام 2026، شهد السوق المحلي مؤشرات إيجابية مؤقتة، إذ تراجعت أسعار بعض الفئات بنسبة بين 10% و20% نتيجة استقرار سعر الدولار والمنافسة بين الوكلاء، لكن هذا الاستقرار لم يدم طويلا مع تصعيد الوضع العسكري في المنطقة، لتعود المخاوف من موجة غلاء جديدة تسيطر على المشهد.

وعلى الصعيد الدولي، تأثر قطاع السيارات منذ 28 فبراير بشكل كبير، ومع استمرار التوترات قد يؤدي ذلك إلى إغلاق خطوط ملاحية رئيسية مثل مضيق باب المندب، مما ينعكس مباشرة على حركة العبور في قناة السويس، الشريان الحيوي للتجارة العالمية.
وتزيد هذه الاضطرابات من تكاليف النقل البحري، وتشدد إجراءات التفتيش، ويرتفع خطر التأمين على البواخر، ما يرفع تلقائيًا أسعار السيارات، بالإضافة لذلك، فإن أي ارتفاع في سعر الدولار مقابل الجنيه سيؤثر مباشرة على تكاليف الاستيراد، سواء للسيارات أو لقطع الغيار، ما يضغط على الأسعار النهائية في السوق المحلية.



