شهدت القدس المحتلة خلال شهر يوليو تصعيدا ميدانيا وحقوقيا إسرائيليا، شمل انتهاكات بحق المسجد الأقصى وسكان المدينة وممتلكاتهم، وفق تقرير حقوقي وثق سقوط شهداء ومصابين، إلى جانب تنفيذ نحو 200 حالة اعتقال وإصدار عشرات قرارات الإبعاد.
وأفاد التقرير بتنفيذ 37 قرار إبعاد طالت شخصيات دينية ووطنية، من بينها مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، فضلا عن 19 عملية هدم وتجريف لمنازل ومنشآت. وشملت العمليات 14 حالة هدم قسري نفذها أصحاب المنشآت بأنفسهم تفاديا للغرامات والتكاليف التي تفرضها البلدية.
وسجلت المدينة استشهاد طفل فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص قناص إسرائيلي أثناء وجوده على سطح أحد الأندية الرياضية خلال اقتحام مخيم قلنديا. كما استشهد مواطن فلسطيني قرب حاجز مخيم شعفاط، بعدما ترك ينزف على الأرض دون إسعاف قبل احتجاز جثمانه.
اقتحامات الأقصى والهدم والاستيلاء
وتصدر المسجد الأقصى مشهد التصعيد، إذ تجاوز عدد المستوطنين الذين اقتحموه 9650 مستوطنا تحت حماية قوات الاحتلال، مع السماح بأداء صلوات وطقوس تلمودية علنية وجماعية ورفع الأعلام والرمزيات العقائدية داخل ساحاته.
وبلغت الاقتحامات ذروتها في 23 يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى ذكرى «خراب الهيكل»، حين اقتحم أكثر من 4000 مستوطن المسجد في يوم واحد، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وتزامن ذلك مع مخططات استيطانية شملت الاستيلاء على عقارات وأراض في البلدة القديمة وسلوان وجبل المكبر، ووضع حجر أساس لما يسمى بمركز التراث في مبنى مطار القدس التاريخي بقلنديا، بمشاركة قيادات سياسية إسرائيلية.
انتقادات للاعتقال الإداري
وفي سياق متصل، حذر الصحفي والمحلل السياسي والعسكري الإسرائيلي في صحيفة «يديعوت أحرونوت» رونين برجمان من تنامي الإرهاب اليهودي، منتقدا تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن إلغاء أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين في الضفة الغربية مع الإبقاء عليها بحق الفلسطينيين.
وقال برجمان إن كاتس أعلن، خلال مؤتمر انتخابي لحزب «الليكود» في مستوطنة أريئيل، إلغاء جميع أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين، فيما أكد مسؤولون بالمؤسسة الأمنية أن أوامر الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين تصدر بموافقة قائد المنطقة العسكرية ولا تحتاج إلى توقيع وزير الحرب.

نور في الطريق






