كشف تقرير لمجلة «دير شبيجل» الألمانية أن جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «بي إن دي» كان، على ما يبدو، على علم منذ فترة طويلة بالعمل الجانبي الذي مارسه موظفه السابق مانفريد د. لحساب الرئيس الأسبق للجهاز أوجوست هانينج.
وبحسب التقرير، يُعتقد أن الجهاز منح مانفريد د.، الذي شغل سابقًا منصب مدير مكتب هانينج، تصريحًا لممارسة هذا النشاط. ولم تتضح حتى الآن طبيعة العمل الجانبي، أو الجهة التي أصدرت التصريح، أو ما إذا كان قد تم تمديده.
ويقضي هانينج، البالغ 80 عامًا، الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامات بالتجسس، إلى جانب مانفريد د. المتهم بالمساعدة في ارتكاب جريمة الخيانة العظمى.
وفي رد على استفسار، قالت متحدثة باسم «بي إن دي» إن الجهاز لا يعلق علنًا بصفة عامة على المسائل المرتبطة بمعلومات أو أنشطة استخباراتية محتملة، بما يشمل شؤون العاملين لديه. وأكدت أن الامتناع عن التعليق لا يمثل إثباتًا أو نفيًا لصحة الوقائع، موضحة أن الجهاز يقدم تقاريره في هذه الموضوعات إلى الحكومة الاتحادية واللجان المختصة في البرلمان الألماني، التي تعقد اجتماعات سرية.
وكان محامي هانينج، ليون كروزه، قد أقر الأربعاء بأن موكله كان بحوزته مستندات سرية، لكنه نفى أن يكون قد نقل المعلومات الواردة فيها بما يضر جمهورية ألمانيا الاتحادية أو مقابل المال، معتبرًا أن موكله يتعرض لملاحقة بغير وجه حق.
ووفقًا للادعاء العام الاتحادي، يُشتبه في أن هانينج ومانفريد د. اتفقا في عام 2010 على استمرار تزويد الأخير لهانينج بمعلومات وحقائق قيمة من الجهاز مقابل مبالغ مالية، ليستغلها هانينج لتحقيق أرباح تجارية ضمن عمله مستشارًا أمنيًا.
وترأس هانينج «بي إن دي» من ديسمبر 1998 حتى نهاية نوفمبر 2005، ثم عمل وكيلاً لوزارة الداخلية الاتحادية بين ديسمبر 2005 ونوفمبر 2009، قبل انتقاله إلى القطاع الخاص.

نور في الطريق






