رصدت أجهزة استخبارات نشاطًا في عدة مواقع إيرانية سرية، من بينها منشأة «خجير» الصاروخية، مع إنشاء نقاط تجميع جديدة تحت الأرض بهدف خفض احتمالات تعرضها لضربات جديدة، وفق ما أورده تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.
وتُعد منشأة «خجير» من أبرز المنشآت العسكرية والإنتاجية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، وتقع في منطقة جبلية شرق العاصمة طهران قرب منطقة «بارتشين». وأشار التقرير إلى أن إيران تعتمد حاليًا بدرجة كبيرة على مكونات كانت قد خزنتها قبل الحرب، لتجميع صواريخ تعمل بالوقود الصلب وأخرى بالوقود السائل.
ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن إيران قادرة على تجميع ما لا يقل عن 200 صاروخ من المكونات المتوافرة لديها. إلا أن الإنتاج الحالي، بحسب التقرير، لا يزال أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب، بعد تضرر منشآت صناعية رئيسية لإنتاج الصواريخ ومكوناتها، إلى جانب صعوبات استيراد المواد والقطع اللازمة بسبب الحصار البحري.
إعادة بناء القدرات
وأظهرت صور أقمار صناعية، بحسب التقرير، أعمالًا لإعادة بناء طرق وجسور ومواقع إنتاج تضررت، فضلًا عن إعادة فتح مداخل أنفاق داخل قواعد صاروخية تعرضت للقصف. ويقدّر محللون أن المخزون القابل لإعادة التجميع قد يبلغ مئات أو حتى آلاف الصواريخ، وفق حجم المكونات التي بقيت سليمة وعدد المنشآت الصالحة للعمل.
وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنل إن الولايات المتحدة دمرت ما يصل إلى 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ والقوة البحرية، مؤكدًا تراجع قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة بصورة كبيرة.
لكن التقرير خلص إلى أن الضربات أضعفت البرنامج الصاروخي الإيراني من دون القضاء عليه، في ظل احتفاظ طهران برؤوس حربية وهياكل وأنظمة توجيه ومنشآت تحت الأرض. كما أشار إلى امتلاك إيران آلاف الصواريخ الباليستية واستخدامها صاروخ «خيبر شكن» ضد أهداف أمريكية في المنطقة، إلى جانب إطلاق صواريخ باتجاه قوات أمريكية في الأردن واقتراب هجمات حديثة من سفن حربية أمريكية دون إصابتها مباشرة.

نور في الطريق






