شهد المسجد الأقصى والقدس المحتلة خلال شهر يوليو 2026 تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا، وفق ما وثقته محافظة القدس ومنصة «معراج» المقدسية ومركز معلومات وادي حلوة، شمل اقتحامات للمستوطنين وقيودًا على دخول المصلين المسلمين، إلى جانب اعتقالات وهدم منشآت وتوسيع مشروعات استيطانية.
وأفادت التقارير بأن ما بين 9670 و9848 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال 22 يومًا من الشهر، فضلًا عن دخول أكثر من 4500 شخص بزعم السياحة. وترافقت الاقتحامات مع أداء طقوس تلمودية علنية، من بينها السجود والانبطاح والغناء والرقص، وإدخال كتب وملابس وأدوات دينية يهودية إلى باحات المسجد.
وسجل 23 يوليو 2026 دخول أكثر من 4822 مستوطنًا إلى باحات الأقصى، في أعلى وتيرة اقتحامات منذ احتلال القدس عام 1967، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام. وضم المشاركون وزراء وأعضاء في الكنيست وحاخامات وقيادات في جماعات «الهيكل»، وسط حماية من قوات الاحتلال.
وفي المقابل، فرضت قوات الاحتلال قيودًا على وصول المصلين، شملت إغلاق عدد من الأبواب ومنع فئات عمرية من الرجال وتفتيش الوافدين وفحص هوياتهم. كما اعتقلت مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين عقب صلاة الجمعة، قبل الإفراج عنه وإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، بالتوازي مع عشرات قرارات الإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة.
اعتقالات وهدم واستيطان
ووثق مركز معلومات وادي حلوة نحو 200 حالة اعتقال وقرابة 200 عملية اقتحام ومداهمة في أحياء وبلدات القدس. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم فتى عمره 16 عامًا، وأصيب 23 آخرون بالرصاص والاختناق والاعتداء بالضرب.
ونفذت سلطات الاحتلال ما بين 29 عملية هدم وتجريف، بينها 14 عملية هدم ذاتي، فيما دفعت بتسعة مشاريع وإجراءات استيطانية شملت مئات الوحدات في «معاليه أدوميم» ومنطقة أم ليسون، وسجلت التقارير 43 اعتداءً نفذه مستوطنون ضد فلسطينيين وممتلكاتهم.

نور في الطريق






