
شهدت منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية حادثًا مأساويًا، بعدما أقدمت الشابة بسنت سليمان على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر، في مشهد مؤلم وثّقته لحظات بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
خلال الدقائق الأخيرة، ظهرت بسنت بكلمات هادئة لكنها مثقلة بالوجع، تحدثت عن ضغوط نفسية قاسية، وأعباء مادية أثقلت كاهلها، وخلافات أسرية أنهكت روحها. لم يكن صوتها صراخًا، بل كان استسلامًا صامتًا، ورسالة أخيرة تحمل خوفًا على طفلتَيها، ووصية موجعة تطلب فيهما الرعاية والاهتمام.
المئات تابعوا البث لحظة بلحظة، في حالة من الذهول وعدم التصديق، قبل أن تتحول الصدمة إلى حقيقة مؤلمة، تاركة وراءها تساؤلات كبيرة حول ما يمكن أن يدفع إنسانًا إلى هذا القرار القاسي، وسط شعور عارم بالحزن والغضب.
وكشفت معلومات تضمنتها محادثات خاصة بين الراحلة وإحدى صديقاتها المقربات عن معطيات جديدة؛ أن الضغوط لم تقتصر على الخلافات مع طليقها فحسب، بل امتدت لتشمل نزاعات مع بعض أقاربها عقب وفاة والدها.
وأوضحت المصادر أن بسنت تعرضت لمضايقات وصلت إلى حد التعدي اللفظي والسب من قبل إحدى السيدات، مشيرةً إلى أن الراحلة كانت قد استشارتها قبل نحو عامين بخصوص الإجراءات القانونية المتاحة لاسترداد حقوقها، وحماية نفسها من الأذى الذي تتعرض له.

تفاصيل واقعة انتحار بسنت سليمان في مصر
خلال البث المباشر الأخير، بدت بسنت سليمان في حالة من الانهيار النفسي، وهي تتحدث عن أزمات وضغوط قاسية تحاصرها، مرددةً عبارات الاحتساب ضد من تسبب في ظلمها، قبل أن تُقدم على القفز من شرفة منزلها في مشهد وثقته عدسات المتابعين.
وأفاد مقربون منها بأنها كانت تواجه معاناة مستمرة مع الاكتئاب نتيجة تراكم أزمات المعيشة، وصعوبة الحصول على فرصة عمل تلبي احتياجاتها، خاصةً مع تحملها الكامل لمسؤولية أبنائها وتدبير التزاماتهم اليومية، في ظل غياب المساندة المطلوبة.



