تعرف على تأثير الزنجبيل على البروستاتا .. فوائد محتملة وتحذيرات

يشهد الاهتمام بالعلاجات الطبيعية والتكميلية لصحة البروستاتا نموا ملحوظا، ويأتي الزنجبيل في صدارة هذه الخيارات وتشير الأبحاث المخبرية والحيوانية إلى وجود خصائص واعدة مضادة للالتهابات والأكسدة والسرطان، بينما تظل الدراسات السريرية على البشر محدودة.
وتوصي الدراسات باتباع نهج متوازن يجمع بين الرعاية الطبية التقليدية والاستخدام الواعي للزنجبيل كمكمل غذائي، مع التشديد على استشارة الطبيب وعدم عده بديلا عن العلاجات الطبية المعتمدة.
أمراض البروستاتا من أكثر المشكلات الصحية شيوعا لدى الرجال مع التقدم في العمر إذ تشير الإحصائيات العالمية إلى أن التضخم الحميد للبروستاتا يصيب نحو 50 في المائة من الرجال في الخمسينات، وترتفع نسبته إلى 90 في المائة عند بلوغ التسعينات.
سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال عالميا في حين يؤثر التهاب البروستاتا المزمن في نحو 10-15 في المائة من الرجال خلال مراحل عمرية مختلفة.
فوائد الزنجبيل على صحة البروستاتا
يحتوي الزنجبيل على مجموعة كبيرة من المركبات الطبيعية المفيدة، أهمها مادة الجينجيرول التي تمنحه خصائصه العلاجية، إلى جانب مركبات أخرى تتكون عند تجفيفه أو تسخينه، إضافة إلى الزيوت العطرية.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن هذه المكونات تساعد في تقليل الالتهابات بالجسم، وهو ينعكس إيجابا على صحة البروستاتا.
ويعمل الزنجبيل على تهدئة الالتهاب وتحسين وظيفة الأنسجة، مما يسهم في تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا ودعم صحتها بشكل عام.
يقدم الزنجبيل إمكانات واعدة كعامل مساعد في الحفاظ على صحة البروستاتا، مع أدلة قوية على خصائصه المضادة للالتهابات والتكاثر ومع ذلك، يظل الدليل السريري محدودا ولا يمكن عده علاج مستقلا لأمراض البروستاتا.
وأظهرت دراسة في عام 2023 نشرت بمجلة «Phytomedicine» على 78 رجلا مصابين بالتهاب البروستاتا المزمن أن تناول مستخلص الزنجبيل يوميا لمدة 12 أسبوعا ساعد على تقليل الأعراض بشكل واضح، مقارنة بدواء وهمي، خاصة الألم وتحسن جودة الحياة. وخلص الباحثون إلى أن الزنجبيل يكون خيارا امنا ومفيدا كعلاج تكميلي طويل الأمد لهذه الحالة، مع تأكيد الحاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد هذه النتائج.
ويمكن دمج الزنجبيل ضمن نظام غذائي صحي متوازن، مع المتابعة الطبية المنتظمة، وعدم التخلي عن العلاجات التقليدية المثبتة علميا.



