انتهى فريق العمل المصري الياباني من ترميم وتركيب 16 قطعة خشبية تمثل أرضية مركب الملك خوفو الثانية بالمتحف المصري الكبير، فيما تتواصل الأعمال في بقية أجزاء المركب داخل متحف مراكب الملك خوفو.
وتندرج الأعمال ضمن خطة لإعادة تجميع أخشاب المركب وتثبيتها على الهيكل المعدني المُعد لها، بالاستناد إلى الدراسات وأعمال التوثيق المنفذة لمكوناتها، واستخدام تقنيات متخصصة في صون الآثار.
ويُنفذ المشروع في إطار التعاون المصري الياباني، بمشاركة المتحف المصري الكبير والمجلس الأعلى للآثار وجامعة هيجاشي نيبون الدولية، وبدعم من وكالة التعاون الدولي اليابانية «JICA».
وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن المشروع يعكس الخبرات المصرية واليابانية في صون الآثار العضوية، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين يدعم تبادل الخبرات والاستفادة من الأساليب والتقنيات العلمية في الحفاظ على التراث.
وأوضح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن إعادة تركيب المركب تمثل تحديًا فنيًا وعلميًا بسبب طبيعة الأخشاب الأثرية وحالتها، وكثرة القطع التي تحتاج إلى عمليات دقيقة للتوثيق والمعالجة والتجميع. وأضاف أن تنفيذ الأعمال أمام الجمهور يتيح للزوار متابعة مراحل الترميم والتعرف إلى أساليب التعامل مع الآثار العضوية.
وأشار الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم والمشرف على المشروع، إلى أن الأخشاب كانت في حالة حفظ شديدة الضعف عند بدء العمل عليها. وشملت المنهجية رفع القطع وتسجيل حالتها وتوثيقها ومعالجتها وتجهيزها ونقلها، قبل تثبيتها في مواضعها الصحيحة.
واعتمد المشروع على التوثيق الرقمي والمسح بالليزر والنمذجة ثلاثية الأبعاد لتحديد مواقع القطع وعلاقاتها التركيبية واستعادة التكوين الأصلي للمركب. كما صُمم الهيكل المعدني، وفق الدكتور هيروماسا كوروكوشي مدير الجانب الياباني، لدعم الأخشاب واستقرارها دون تعريض مكوناتها الأصلية لإجهادات قد تؤثر على سلامتها.
وكان شهر ديسمبر الماضي قد شهد تثبيت أول قطعة خشبية من ألواح مركب الملك خوفو الثانية، إيذانًا ببدء مرحلة إعادة بناء المركب.

نور في الطريق






