هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة من قضاة المحكمة العليا الذين عيّنهم خلال ولايته الأولى، عقب قرار قضائي منع إدارته من فرض متطلبات جديدة متصلة بالاقتراع عبر البريد.
وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الثلاثاء، إن القضاة نيل جورسوش وبريت كافانو وإيمي كوني باريت «ليسوا الأشخاص» الذين أجرى معهم مقابلات لشغل مقاعد في المحكمة العليا، واصفًا إياهم بأنهم أصبحوا مجرد «قشرة» من ذواتهم الأصلية.
وجاءت تصريحاته بعد حكم أصدرته المحكمة العليا يوم الاثنين، يقضي بعدم جواز تنفيذ هيئة البريد الأمريكية خطة كانت ستُلزم الولايات بإعادة تصميم أظرف الاقتراع وتحميل بيانات الناخبين إلى بوابة إلكترونية اتحادية. وكانت الخطة تنص على رفض الهيئة تسليم بطاقات الاقتراع في الولايات التي لا تلتزم بهذه الإجراءات.
واعترض مسؤولون على مستوى الولايات والمحليات على القواعد، معتبرين أنها تتجاوز سلطة هيئة البريد، كما أنها غير قابلة للتنفيذ قبل وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. وخالف القاضيان كلارنس توماس وصموئيل أليتو قرار المحكمة.
وخلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، قال المدعي العام تود بلانش إن ترامب «محبط للغاية»، معتبرًا أن من حقه إبلاغ المحكمة العليا بمخاوفه. وأضاف أن رئيس الولايات المتحدة مسموح له، «بكل تأكيد»، بانتقاد فرع آخر من فروع الحكومة.
وليست هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها ترامب قضاة المحكمة، بمن فيهم من اختارهم بنفسه. ففي فبراير، وبعد إلغاء المحكمة تعريفاته الجمركية العالمية، وصف القضاة الستة الذين صوتوا ضده بأنهم «حمقى» و«مطيعون» غير وطنيين، ووجّه انتقادات خاصة إلى جورسوش وباريت.
وفي المقابل، أشاد ترامب سابقًا بكافانو، الذي صوّت مع توماس وأليتو لصالحه في قضية الرسوم الجمركية، قبل أن يتبدل موقفه مجددًا تجاه القضاة الثلاثة.

نور في الطريق






