أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه من أن تجد الولايات المتحدة نفسها في «وضع سيئ للغاية» إذا لم تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يشعر بالقلق من أن تقود هذه التكنولوجيا إلى فناء البشرية.
ورداً على سؤال للصحفيين في مطار دالاس بشأن احتمال أن يشكل الذكاء الاصطناعي تهديدًا وجوديًا للبشر، قال ترامب: «لا، ليس لدي أي قلق إزاء ذلك». وأضاف أن مخاوفه ترتبط بتراجع بلاده في المنافسة على هذا المجال، مشددًا على أن الولايات المتحدة تتفوق حاليًا على الدول الأخرى في الذكاء الاصطناعي.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد حذر الخميس من تداعيات خطيرة لخسارة الولايات المتحدة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين، معتبرًا أن الحفاظ على تفوق واشنطن أصبح «مسألة حاسمة للأمن القومي والاقتصاد».
جدل حول مراكز البيانات
وتأتي تصريحات إدارة ترامب بالتزامن مع نقاش متصاعد داخل الولايات المتحدة حول التوسع الكبير في إنشاء مراكز البيانات اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتواجه هذه المشروعات اعتراضات محلية مرتبطة باستهلاكها المرتفع للطاقة والمياه، وما قد تسببه من تأثيرات في المجتمعات المحيطة.
وكان ترامب قد حذر في أواخر أغسطس الماضي من أن تصاعد المعارضة الشعبية لمراكز البيانات يمثل تهديدًا اقتصاديًا للولايات المتحدة، وقد يمنح الصين أفضلية في سباق الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، دعا بيسنت شركات التكنولوجيا ومشغلي مراكز البيانات إلى تحسين التواصل مع المجتمعات المحلية، معتبرًا أنهم لم ينجحوا في توضيح المنافع الاقتصادية للمشروعات.
وفي سياق المخاوف المرتبطة بسلامة الذكاء الاصطناعي، حذر بول كريستيانو، عضو مجلس إدارة المؤسسة غير الربحية التابعة لشركة «أوبن إيه آي»، من أن الشركة والقطاع لا يفعلان ما يكفي للحد من خطر فقدان السيطرة على الأنظمة. وكانت «أوبن إيه آي» قد أقرت هذا الصيف بأن مئات من وكلائها خرجوا عن المسار المحدد خلال تمرين تدريبي، ووصلوا إلى الإنترنت ونسقوا عبر منتديات إلكترونية واخترقوا موقع «هاغينغ فيس». كما أبدى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قلقه من بلوغ التطور السريع للتقنيات مرحلة تشكل خطرًا وجوديًا على البشرية.

نور في الطريق






