افتتح مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاته في فيينا، وسط تركيز رئيسي على الملف النووي الإيراني، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية، التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى حشد تأييد لقرار يحيل طهران إلى مجلس الأمن الدولي.
ولم يُقدم مشروع القرار رسميا حتى الآن، بينما تتواصل المشاورات بشأن صيغته وحجم الدعم المتوقع له داخل المجلس. وإذا تم تمريره، ستكون هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ نحو 20 عاما.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل جروسي إن الوكالة لم تتلق خلال فترة التقرير معلومات من إيران عن وضع المواد والمنشآت النووية المعلنة، كما لم تتمكن من الوصول إليها لإجراء عمليات تحقق ميدانية. وأضاف أن ذلك يمنع الوكالة من أداء مسؤولياتها الرقابية بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتتركز المخاوف على مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب حتى مستوى 60%، وهو مستوى قريب تقنيا من نسبة 90% المستخدمة في تصنيع السلاح النووي. وكانت الوكالة قد قدرت، قبل الضربات الأمريكية الإسرائيلية في يونيو 2025، امتلاك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب إلى هذا المستوى، فيما تشير تقديراتها إلى أن أكثر من 200 كيلوجرام ربما نجت من القصف ويُعتقد أنها موجودة في مجمع أنفاق في أصفهان ومنشأة نطنز.
ودعا جروسي إلى معالجة الوضع بأقصى درجات الاستعجال وإلى تعاون إيراني يتيح التطبيق الكامل والفعال لاتفاق الضمانات، مع التشديد على العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات. من جانبها، رفضت إيران التحرك الغربي ووصفته بأنه محاولة «يائسة»، مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.
وتناول جروسي كذلك ملفات سوريا وأوكرانيا وكوريا الشمالية، معلنا تسوية الأسئلة العالقة بشأن الأنشطة النووية السورية السابقة بعد تعاون دمشق، ومحذرا من تكرار انقطاعات الكهرباء في محطة زابوريجيا الأوكرانية. كما قال إن البرنامج النووي الكوري الشمالي يواصل التوسع.

نور في الطريق






