تبادل تهاني عيد الميلاد بين الكنائس الشرقية والغربية في القدس

شهدت مدينة القدس، اليوم الجمعة، لقاءً كنسيًا تم خلاله تبادل تهاني عيد الميلاد بين رهبان حراسة الأراضي المقدسة من الرهبنة الفرنسيسكانية وقيادات الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح وفق التقويم الشرقي.
يأتي هذا اللقاء في إطار تقليد كنسي متبع في الأرض المقدسة، يعكس العلاقات التاريخية بين الكنائس المسيحية، ويؤكد استمرار التواصل الأخوي بين الكنائس الشرقية والغربية، رغم اختلاف التقاويم الليتورجية وتنوع التقاليد الكنسية.
زيارة تحمل دلالات رمزية مهمة
وأكدت مصادر كنسية أن هذه الزيارة تحمل دلالات رمزية مهمة، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، حيث تمثل رسالة واضحة على التمسك بقيم الحوار والتفاهم المشترك، وتعزيز روح الاحترام المتبادل بين مختلف الكنائس المسيحية العاملة في القدس.
تبادل التهاني يرسخ مفهوم وحدة الإيمان المسيحي
وأشارت المصادر إلى أن تبادل التهاني في مثل هذه المناسبات الدينية يرسخ مفهوم وحدة الإيمان المسيحي، ويعكس إدراك الكنائس لأهمية الشهادة المشتركة في المدينة المقدسة، التي تحتضن أقدم الكنائس المسيحية، وتشكل مركزًا روحيًا ذا مكانة خاصة لدى المؤمنين حول العالم.
وتُعد القدس نموذجًا فريدًا للتعدد الكنسي، حيث تتعايش الكنائس ذات التقاليد الشرقية والغربية جنبًا إلى جنب، وتحافظ كل منها على خصوصيتها الطقسية، في إطار من التعاون والتنسيق المستمر، بما يخدم الوجود المسيحي ويحافظ على الإرث الديني والتاريخي للمدينة.
ويكتسب هذا اللقاء أهمية إضافية في ظل التحديات السياسية والإنسانية التي تشهدها المنطقة، إذ تؤكد الكنائس من خلاله التزامها بدورها الروحي والإنساني، وحرصها على نشر رسالة السلام، والدعوة إلى التعايش واحترام الآخر.
القيم الروحية المشتركة قادرة على بث الأمل في الأزمات
ومن القدس، حمل اللقاء رسالة مفادها أن الاحتفال بميلاد السيد المسيح، على اختلاف مواعيده، يظل مناسبة جامعة للمسيحيين، تعكس وحدة الإيمان، وتؤكد أن القيم الروحية المشتركة قادرة على تعزيز الاستقرار وبث الأمل في زمن الأزمات.



