بعد عامين من تجميد العضوية.. السودان يستأنف نشاطه الكامل في “إيغاد”

أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الإثنين، استئناف نشاطها الكامل في عضوية الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”، بعد نحو عامين من تجميد المشاركة.
الخارجية السودانية: التعاون الإقليمي ركيزة لتعزيز الأمن والسلم
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي، إن قضايا الأمن والسلم الإقليمي والدولي تمثل أولوية للحكومة، مؤكدة أن التعاون الإقليمي يعد ركيزة أساسية لتعزيز العمل الدولي المشترك.
وأضافت الوزارة أن قرار العودة جاء انسجامًا مع بيان سكرتارية “إيغاد” الذي أكد التزام المنظمة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وثمنت الحكومة السودانية جهود رئيس جيبوتي، إسماعيل عمر جيليه، بصفته رئيس الدورة الحالية للمنظمة، إلى جانب المجلس الوزاري والسكرتير التنفيذي لـ”إيغاد”.
خلفية التجميد.. مشاركة حميدتي في قمة أوغندا عام 2024
وكانت الخرطوم قد أعلنت في يناير 2024 تجميد عضويتها في “إيغاد” على خلفية مشاركة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في قمة المنظمة بأوغندا، معتبرة أن المنظمة لم تلتزم بمواقفها تجاه الشأن السوداني.
ويأتي ذلك بعد اشتباكات واسعة في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، سعى خلالها الطرفان للسيطرة على مقار حيوية في مختلف أنحاء البلاد، وقد تدخلت أطراف عربية وإفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن الجهود لم تؤدي إلى وقف دائم للعنف.

الخلافات بين البرهان ودقلو بعد الاتفاق الإطاري للفترة الانتقالية
وتفاقمت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع حميدتي، بعد توقيع الاتفاق الإطاري للفترة الانتقالية، الذي نص على انسحاب الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش بالتخطيط للبقاء في الحكم، بينما وصف الجيش تحركات قوات الدعم السريع بأنها تمرد ضد الدولة.
أزمة إنسانية واسعة.. عشرات الآلاف قتلى ونزوح 13 مليون شخص
وقد أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، مما أدى إلى أزمة إنسانية تعد من الأكبر في العالم، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.



