بسبب وزير العدل الجديد، عراك تحت قبة البرلمان التركي: اشتباكات بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة

شهد البرلمان التركي، مشاهد غير مسبوقة من التوتر، بعدما اندلع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم ونواب من حزب الشعب الجمهوري المعارض، على خلفية محاولة منع وزير العدل الجديد من أداء اليمين الدستورية.
وتداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يُظهر لحظات التشابك بين النواب، حيث تبادل الطرفان اللكمات والدفع بعد نقاش حاد داخل القاعة، ما أدى إلى حالة من الفوضى تحت قبة البرلمان.
خلفية الاشتباك: أداء اليمين الدستورية
فقد إندلعت الاشتباكات عقب محاولة عدد من نواب المعارضة منع وزير العدل الجديد، أكين غيورليك (أو أكين غورلاك وفق بعض الروايات)، من أداء اليمين الدستورية.
ويأتي هذا التحرك، من جانب المعارضة في ظل اعتراضات سياسية على تعيينه، خاصة أنه شغل سابقًا منصب المدعي العام لإسطنبول، وهو موقع قضائي حساس في المشهد السياسي التركي.
_2982_070305.jpg)
_2982_070305.jpg)
_2982_070304.jpg)
_2982_070305.jpg)
مرسوم رئاسي وتغييرات مفاجئة في الحكومة
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أصدر، يوم الثلاثاء، مرسومًا رئاسيًا يقضي بقبول استقالة كل من وزير العدل يلماز تونتش ووزير الداخلية علي ييرلي قايا، وفق ما نُشر في الجريدة الرسمية.
وبحسب البيان الرسمي، تم إعفاء وزير العدل يلماز تونتش من منصبه بناءً على طلب استقالته، وتعيين المدعي العام لإسطنبول أكين غيورليك خلفًا له.
مسيرة الوزير السابق يلماز تونتش
تولى يلماز تونتش منصب وزير العدل في يونيو 2023، عقب تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات الرئاسية.
وقبل تعيينه وزيرًا، شغل تونتش منصب رئيس لجنة العدل في البرلمان، وكان من أبرز الشخصيات القانونية داخل حزب العدالة والتنمية.
ويُعد تونتش، من الوجوه البارزة في الكتلة القانونية للحزب الحاكم، ولعب دورًا مؤثرًا في عدد من الملفات التشريعية خلال فترة عمله البرلماني.
تصاعد الاستقطاب السياسي
تعكس هذه الحادثة مستوى الاحتقان السياسي المتزايد داخل البرلمان التركي، خاصة في ظل التغييرات الحكومية الأخيرة، وحساسية المناصب السيادية مثل وزارة العدل.
كما تسلط الضوء على عمق الخلافات بين الحزب الحاكم وأكبر أحزاب المعارضة، حزب الشعب الجمهوري.
ويُتوقع أن تستمر التوترات السياسية خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع استمرار الجدل حول التعيينات الجديدة وتوجهات الحكومة في الملفات القضائية والأمنية.



