بسبب الحرب، أسعار وقود الطائرات تقفز لأعلى مستوى منذ 2022

سجلت أسعار وقود الطائرات عالميًا قفزات تاريخية، متجاوزة في سرعة صعودها أسعار النفط الخام، مدفوعة بتداعيات التصعيد العسكري في منطقة الخليج، ووصلت الفوارق السعرية بين الوقود المكرر والخام في شمال غرب أوروبا إلى مستويات قياسية تجاوزت 70 دولارًا للبرميل، مما يضع قطاع الطيران العالمي أمام أزمة تكاليف غير مسبوقة.
وتعد أسواق الاتحاد الأوروبي الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، إذ كشفت التقارير أن 50% من واردات القارة من وقود الطائرات تمر عبر مضيق هرمز المهدد بالإغلاق، وفي آسيا، بدأت ملامح النقص الحاد تلوح في الأفق مع إعلان شركات كبرى، مثل “مانغالور” الهندية، تعليق صادراتها من المنتجات النفطية نتيجة تعثر وصول شحنات الخام، مما أدى لاتساع الفارق السعري بين وقود النفاثات والديزل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2023.
مسارات أطول وتضخم عالمي
وأكد محللون أن شركات الطيران باتت مجبرة على سلوك مسارات جوية أطول لتفادي مناطق الصراع، وهو ما يعني استهلاكًا أكبر للوقود المرتفع الثمن أصلًا، وهذا المزيج من نقص الإمدادات وزيادة الاستهلاك يهدد بـ:
- ارتفاع فوري في تكلفة تذاكر السفر والشحن الجوي.
- تأجيج معدلات التضخم العالمي نتيجة زيادة تكاليف نقل البضائع.
- ضغوط إضافية على شركات الطيران التي تعاني من تقلبات أسعار الطاقة.

تحدي أجندة ترامب الاقتصادية
وضعت هذه الأزمة الوعود الاقتصادية للإدارة الأمريكية تحت المجهر، فرغم تعهدات الرئيس دونالد ترامب بتوفير مرافقة عسكرية وضمانات تأمينية للسفن في الخليج، إلا أن قطاع الشحن الدولي لا يزال ينظر لهذه الخطوات كحلول جزئية.
ويشكل التضخم الحاد في تكاليف الطاقة (الوقود، الديزل، والألومنيوم) تحديًا مباشرًا لأجندة ترامب الساعية لخفض التضخم المحلي ودعم النمو، في ظل غياب جدول زمني واضح لعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.



