قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إن طهران توصلت إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار لعبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدا أن إعادة فتح الممر الملاحي ترتبط بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها الواردة في مذكرة إسلام آباد الموقعة في يونيو الماضي.
وأوضح بزشكيان أن تفاصيل مسار العبور أُبلغت إلى المرشد الإيراني، وأن السلطات في طهران تتابع مع الجانب العُماني ترتيبات تنفيذ الاتفاق. وربط فتح المضيق برفع العقوبات والحصار، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وبدء الاستثمارات المتفق عليها، وإنهاء الحرب في لبنان.
واعتبر الرئيس الإيراني أن واشنطن مطالبة بالعودة إلى التزامات مذكرة التفاهم. وفي المقابل، لم يصدر حتى وقت نشر الخبر تأكيد عُماني مستقل على اكتمال الترتيبات، بينما كان مصدر إيراني بارز قد قال، الأربعاء، إن طهران ومسقط لا تزالان تعملان على تفاصيل اتفاق يتعلق بالممر المائي.
تباين إيراني وأمريكي بشأن الملاحة
بالتزامن مع ذلك، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني فرض «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، رافضة التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن فتحه أمام الملاحة. وقالت إن هذه التصريحات تستهدف التأثير في أسعار النفط والتغطية على ما وصفته بإخفاقات أمريكية.
وأضافت بحرية الحرس الثوري أن القيود على المرور ستظل قائمة إلى حين انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بها.
وتخالف هذه الرواية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال لموقع «أكسيوس» إن المضيق أصبح مفتوحا، وإعلان قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر خلو الممرات البحرية المعترف بها دوليا من الألغام الإيرانية وفتحها أمام حركة السفن.
وقال مسئولون أمريكيون إن القوات الأمريكية تسيطر فعليا على معظم المضيق، في وقت بقيت أعداد السفن وكميات النفط العابرة دون مستويات ما قبل الحرب، مع استمرار تقارير عن تعرض سفن لمقذوفات. وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» عبور 7 سفن بضائع المضيق الخميس، مقابل 17 سفينة في اليوم السابق ومتوسط 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية، مع احتمال تعديل الأرقام بسبب إغلاق بعض السفن أجهزة التتبع خلال الرحلات.

نور في الطريق






