أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، شريطة أن يتم ذلك في إطار القانون الدولي وأحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، رداً على سؤال بشأن استعداد طهران للتخلي عن هذا المخزون: «نعم. في إطار القانون الدولي واستنادا إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، سنلتزم بكل ما تقتضيه أحكام المعاهدة».
وكان الاتفاق النووي، المعروف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة» (JCPOA)، قد أُبرم عام 2015، ونص على تجميد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق خلال ولايته الأولى عام 2018، قبل أن ترفع إيران مستوى تخصيب اليورانيوم تدريجياً إلى 60%.
وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تملك 440.9 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي نظرياً لصنع نحو 10 قنابل نووية، وذلك عند شن إسرائيل والولايات المتحدة هجماتهما الأولى في يونيو من العام الماضي.
وأدت الضربات إلى تدمير أو إلحاق أضرار بالغة بمنشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية الثلاث المعروفة بأنها كانت تعمل، وتشمل منشأتين في نطنز وأخرى في فوردو. ومنذ هجمات يونيو، لم تُبلغ إيران الوكالة بمصير اليورانيوم عالي التخصيب أو موقعه، كما لم تسمح لمفتشيها بالعودة إلى المنشآت التي تعرضت للقصف.
وفي المقابل، أكدت الوكالة أنها لا تملك دليلاً موثوقاً على وجود برنامج إيراني منسق لصنع أسلحة نووية. وفي فبراير الماضي، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية على إيران تحت مسمى «الغضب الملحمي» بزعم اقترابها من امتلاك قنبلة ذرية، رغم تصريح ترامب في يونيو من العام الماضي بأن الهجمات قضت على البرنامج.
وأشارت تقييمات للاستخبارات الأمريكية في مايو 2026 إلى أن المدة اللازمة لإيران لإنتاج سلاح نووي لم تتغير بصورة جوهرية، وتبلغ عاماً واحداً إذا قررت القيادة الإيرانية مواصلة برنامجها النووي. وتؤكد إيران أن برنامجها سلمي بالكامل ولا تنوي إنتاج أسلحة نووية، وهو موقف يرتبط سياسياً وقانونياً بفتوى دينية منسوبة إلى المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي تحرم صنع القنبلة الذرية.

نور في الطريق






