تتواصل حدة الخلافات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل بشأن القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، بالتزامن مع تداول مقطع فيديو يُظهر مغادرة عدد من الدبلوماسيين البريطانيين مبنى القنصلية.
وأفادت تقارير بإزالة لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، مع تراجع عدد الموظفين الدبلوماسيين فيها إلى 7 فقط. كما أشارت تقديرات إلى احتمال إبعاد نحو 30 دبلوماسيًا بريطانيًا وأفراد عائلاتهم من إسرائيل.
وقالت إسرائيل إن المهلة التي حددتها لإغلاق القنصلية انتهت، وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن 20 دبلوماسيًا بريطانيًا، بينهم القنصل العام، سينهون مهامهم في القنصلية ويغادرون إسرائيل. وأضاف أن القنصلية البريطانية توقفت عن أداء مهامها وتنهي عملياتها في القدس الشرقية.
في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية أنها ستحتفظ بوجودها في القدس الشرقية، وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن المبنى سيظل مفتوحًا تحت مسمى «البعثة البريطانية في القدس». وشدد على أن البعثة مستقلة وستواصل تقديم خدماتها والعمل مع الشعب الفلسطيني.
وأوضح ميليباند أن عدم التوصل إلى تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي حال دون الحصول على الضمانات اللازمة لأمن وحماية الموظفين البريطانيين ومباني البعثة، ولذلك قررت لندن سحب عدد من الموظفين وأفراد عائلاتهم مؤقتًا لضمان سلامتهم. وقال إن بلاده ستعمل خلال الأشهر المقبلة على إعادة بناء وجودها، ولن تتخذ إجراءات مماثلة ما دامت المناقشات مستمرة بصورة جدية وذات مصداقية.
وجاءت التطورات بعد قرار المملكة المتحدة حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، الذي أعلنته الحكومة البريطانية الشهر الماضي. وجدد ميليباند رفض لندن منح الحكومة الإسرائيلية الحق القانوني في إغلاق القنصلية، مؤكدًا أن وجودها في المدينة يمتد إلى ما يقرب من 200 عام، وأن بريطانيا تعتبر القدس الشرقية أرضًا محتلة.

نور في الطريق






