روى أحد البحارة المصريين الثمانية الذين أُفرج عنهم عقب اختطافهم على متن السفينة M/T Eureka أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال، تفاصيل اللحظات الأولى لاقتحام مسلحين الناقلة.
وقال البحار، خلال مقابلة مساء الأربعاء، إن الطاقم فوجئ بلنش صغير يستقله 9 أفراد يقترب من السفينة، موضحًا أن السفينة من نوع ناقلات النفط، وأن سطحها قريب من مستوى البحر، بما يسهّل الصعود إليها من دون استخدام سلم.
وأضاف أن المسلحين صعدوا سريعًا إلى متن الناقلة، بعد أن أبلغ الضابط الموجود في الوردية أفراد الطاقم بدخولهم. وأشار إلى أن 6 مسلحين دخلوا السفينة، وكان بعضهم يحمل بنادق آلية، بينما حمل اثنان سلاحًا متعددًا، وكان بحوزة أحدهم سلاح آر بي جي.
وأوضح أن كثافة التسليح جعلت الطاقم يتخوف من أي تحرك لمواجهتهم، خاصة أن السفينة كانت راسية بالمخطاف. وقال إن رفع المخطاف ثم تشغيل المحرك كانا يتطلبان ما لا يقل عن نصف ساعة، الأمر الذي صعّب محاولة المغادرة فورًا.
وأكد البحار أن دخول المسلحين بهذا القدر من الأسلحة أوحى للطاقم بأنهم قد يكونون قادمين لتدمير السفينة، لافتًا إلى أن طبيعة الناقلة النفطية فرضت عدم اتخاذ رد فعل قد يعرّضها للخطر.
وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت، في وقت سابق من الأربعاء، الإفراج عن البحارة المصريين الثمانية الذين كانوا مختطفين على متن السفينة منذ 2 مايو الماضي، وذلك بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة من الوزير الدكتور بدر عبد العاطي واتصالات رفيعة المستوى مع مسؤولين صوماليين ويمنيين.
ووجّه الوزير عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشيو إلى استقبال البحارة والاطمئنان عليهم، وتيسير عودتهم إلى مصر على أقرب رحلة طيران.

نور في الطريق






