أخبارتوب ستوري

بالفيديو والصور ندوة رمضانية فى النيجر تناقش مقال الكاتب والمفكر على الشرفاء: رمضان شهر الإمتحان

تستمر فى القارة الأفريقية منذ النصف الأول من العام الماضى الجهود الدؤوبة لنشر افكار ورؤى الكاتب والمفكر الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادي مؤسس مؤسسة رسالة السلام وذلك بإشراف ومتابعة مستمرة من د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة

-وفى هذا الصدد ومع تزايد ردود الفعل الإيجابية داخل دولة النيجر حيث يتم نشر افكار ورؤى الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادي فى المدارس والمساجد والمراكز الإسلامية والثقافية والأندية الرياضية..
عقد الشيخ يوسف طلحة مدير الدار الإسلامية بدولة النيجر ندوة رمضانية ناقشت مقال الكاتب والمفكر الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادى: رمضان شهر الإمتحان

خلال الندوة دار الحوار بلغة الهوسا وهى أكبر اللغات المحلية المستخدمة في دولة النيجر

فى بداية الندوة قدم الشيخ يوسف طلحة شرحا لأبرز ما تضمنه المقال
وخاصة أن شهر رمضان شهر الإمتحان والعبادة وتجديد التوبة والعفو للناس وتحسين العلاقة بين الله والناس .
واوضح أن المقال يؤكد أن الصيام ليس الإمتناع عن الأكل والشرب بل هو توجيه النفس ومجاهدتها لتطبيق شريعة الله ومنهاجه الذى ورد الكتاب المبين .

ومن جانبه علق الشيخ عمر نور الدين مدير مدرسة ظلال القرآن على مقال الأستاذ علي محمد الشرفاء (رمضان شهر الإمتحان ) حيث قال : بالفعل اتفق مع ما ورد فى المقال فيجب على المسلم أن يتمسك بما شرعه الله لتنظيم العلاقة بين الله والإنسان وأن يتمسك بالمعاملة الحسنة لكل إنسان مسلم أو غير مسلم لأن الله سبحانه وتعالى خلقنا من نفس واحدة لقول الله سبحانه:(هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها..)

وتحدث الشيخ أحمد سراج الدين نائب إمام مسجد الغرباء بمنطقة بلمارى بمدينة زندر الذى اتفق مع رأي الأستاذ علي محمد الشرفاء بخصوص (العلاقة بين الله والإنسان)حيث قال الشيخ أحمد: من الضرورى تطبيق شريعة الله ومنهاجه التي وردت في كتابه القرآن لأن ذلك سوف يقي الإنسان حقا من شقاء الحياة كماقال سبحانه:(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى 124قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا)(طه-124-125)
واضاف الشيخ احمد أنه لا سبيل للإنسان لتحسين العلاقة بينه وبين الله إلا ذلك.

وتحدث الشيخ مصطفى أمين الله عضو مجلس شورى المدارس الإسلامية فأشار إلى أهمية مقال الأستاذ على الشرفاء وما تضمنه من أن
شهر رمضان شهر وضعه الله لنا في شهور السنة من أجل الصيام وزيادة الإجتهاد فى مجاهدة النفس وكبح جماح الشهوات..وتدريب النفس على عدم الظلم أو الإعتداء… ومساعدة الفقراء والمساكين وكل المحتاجين وإفطارهم بقدر الوسع “لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مماآتاه الله لايكلف الله نفساً إلا ماآتاها”

كما تحدث فى الندوة الشيخ طيب عبد الله رئيس مجلس التعاون بمدينة زندر فأكد أنه يتفق مع رأي الأستاذ علي محمد الشرفاء وخاصة أهمية (تدبر آيات الله في شهر رمضان) واضاف: من منطلق مقال الأستاذ على الشرفاء فإننى اقول لكم إخوتي في الله نحن في شهر رمضان في صحة وأمن ولدينا فرصة الفوز والخلاص من كل الذنوب بالتوبة النصوح كبداية لتوبة شاملة وعلينا أن نتدبر آيات الله التي تدعو للعمل الصالح والتواضع بالقول الحسن ،فلا نظلم أحدا ولنعف ولنصفح ونفر إلى الله سبحانه “ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين “..
وانتهت الندوة بالتوصية بأهمية العمل بالمنهاج الإلهى الذى ورد فى القرآن وتوجيه التحية والتقدير إلى الكاتب والمفكر الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادى لما تضمنه المقال من معانى عظيمة تستند إلى القرآن الكريم

وفيما يلى نص المقال:

الكاتب والمفكر على محمد الشرفاء يكتب :
رمضان شهر الإمتحان

المسلم يؤمن بكتاب الله الذي أنزله على رسوله ليبلغه للناس، وفيه التشريع الذي ينظم العلاقة بين الله والإنسان، وبين الإنسان وغيره من الناس، ووضع الله لخلقه منهاجًا وهو خارطة طريق لحياة الإنسان، تبين له أسلوب التعامل بين الزوجين ورعاية الأبوين، والمعاملة الحسنة في علاقات الإنسان بالإحسان والرحمة مع كل البشر، دون تمييز لدين أو مذهب أو طائفة أو لون أو جنسية لماذا؟ لأنهم جميعًا إخوة في الدنيا، تأكيدًا لقول الله سبحانه: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ..) (الأعراف: 189)

إذًا فكل البشر يعتبرون أشقاء، لأنهم من نفس واحدة، وعليهم أن يتعاملوا بمنهاج القرآن، الذي أمر الله الناس جميعًا باتباعه وهو الحصن الحصين، وقد أمرنا الله بالاعتصام بالقرآن العظيم في قوله سبحانه: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ ..) لأن الذي ستتم محاسبة الإنسان عليه عند الحساب يوم القيامة هو القرآن، ومدى اتباع الإنسان لشرعته ومنهاجه الأخلاقي في التعامل بينه وبين غيره من الناس.

العلاقة بين الله والإنسان

أما الاجتهادات البشرية فلا إلزام للإنسان باتباعها، ولن يحاسب على عدم قراءتها،لأنها قناعات وأفكار مؤلفها، وليست كلمات الله التي سوف تقينا من شقاء الحياة، كما قال سبحانه: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ 124 قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) (طه-124-125)

طريقان لا ثالث لهما، فمن يريد حياة طيبة في الدنيا عليه التمسك بالذكر الحكيم، ومن أعرض عن اتباع الكتاب المبين سيعيش في ضنك إلى حين يبعثون، وكل التشريع الإلهي في القرآن والمنهاج الرباني الذي وضعه الله للإنسان، يحقق له الحياة الطيبة ويجزيه يوم القيامة جنات النعيم، ولا بد أن يعرف المسلم أن كل العبادات وضعها الله لحكمة منه، والصيام في شهر رمضان هو شهر الامتحان، ومجاهدة النفس بكبح جماح الشهوات، والسيطرة على الغرائز للتحلي بأخلاق القرآن، ليدرب النفس على عدم الظلم أو الاعتداء على الإنسان بكل أشكاله، بالقول أو باليد والامتناع عن النميمة ونشر الفتنة، والمخاطبة بالكلمة الطيبة مع كل الناس قريبًا أو بعيدًا، وأداء الأمانة ونشر السلام والوئام والرحمة للإنسان، والعطف على الغلبان، ومساعدة الأيتام والابتعاد كليًا عن نزوات الشيطان.

تدبر آيات الله في شهر رمضان
ليستطيع الإنسان أن يتبع نور القرآن في شهر رمضان، ويتدبر آيات الله التي تدعوه للعمل الصالح، والتواضع بالقول الحسن والمعاملة بالإحسان، فلا يطغى ولا يبغي على غيره، لأن الله لا يحب الطغاة وأهل البغي وأهل الفساد، كما قال الله سبحانه: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) ( القصص: 77)

ذلك مثل من المنهاج الرباني، كما يتطلب الالتزام بشروط العبادات، وأنها وسيلة لتحقق حكمة الله في تحصين الإنسان من الوقوع في المعاصي، كما قال سبحانه مخاطبًا رسوله عليه السلام: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) (العنكبوت: 45)

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
إذًا لا بد من يقيم الصلاة يعلم بأن قبولها عند الله توفر شرط أن تلزمه بعدم عمل الفحشاء وإحداث المنكر، يذكر الله قبل ارتكاب الفحشاء وعمل المنكر، لتحصنه الصلاة بذكر الله من الوقوع في المعاصي والمحرمات التي تضمنتها التشريعات الإلهية في القرآن الكريم.

إذًا الصيام لا يعني الامتناع عن الماء والطعام، ولكنه أعظم من ذلك، وهو توجيه النفس ومجاهدتها لتطبيق شريعة الله ومنهاجه في الكتاب المبين، ليتحقق له النجاح في يوم العيد، ويفرح بانتصاره على النفس، التي تكون دوما تتبع ما يزين لها الشيطان من ارتكاب المعاصي ، ومخالفة أوامر الله لمصلحة الإنسان، ولذلك فإن كانت نتيجة الصيام تحققت بنجاح في شهر رمضان فإنه يستطيع أن يكمل مشوار حياته في طاعة الله وتحقق له النصر على النفس الإمارة بالسوء ، وقد استطاع الإنسان أن يدرك فوائد طاعة الله، والاعتصام بقرآنه، ليحيا حياة طيبة ويحمي نفسه من أهوال يوم القيامة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button