اقتصاد

باحث اقتصادي: مشروعات منزلية صغيرة يمكن أن تتحول إلى مصدر دخل مستدام

باحث اقتصادي: مشروعات منزلية صغيرة يمكن أن تتحول إلى مصدر دخل مستدام

أكد الدكتور سمير رؤوف، الباحث في الشأن الاقتصادي، أهمية المشروعات الصغيرة في دعم الاقتصاد وتحسين دخل الأسر، مشيرًا إلى قدرتها على تلبية احتياجات متكررة في الأسواق عبر إنتاج سلع وخدمات بتكاليف أقل نسبيًا من المشروعات الكبيرة.

وأوضح أن المشروع الصغير لا يتطلب بالضرورة رأس مال كبيرًا أو إنشاء مصنع أو منشأة ضخمة، بل يبدأ من حسن استغلال الموارد المتاحة ورصد احتياجات السوق. وأضاف أن النشاط قد ينطلق من المنزل في مجالات مثل الخياطة، وتصنيع بعض المنتجات، وتربية الدواجن، وإنتاج المنتجات الغذائية، قبل أن يتوسع تدريجيًا مع نمو الخبرة والطلب وتحسن القدرة على التسويق.

استغلال الأسطح والأنشطة المنزلية

وأشار رؤوف إلى أن زراعة الأسطح تمثل نموذجًا للاستفادة من الموارد غير المستغلة، إذ يمكن استغلال أسطح المنازل في زراعة بعض أنواع الخضراوات والنباتات لتوفير جزء من احتياجات الأسرة، وقد تتحول في بعض الحالات إلى نشاط إنتاجي وتسويقي يحقق عائدًا اقتصاديًا.

ولفت إلى أن تربية الدواجن فوق أسطح المنازل أو في المساحات المناسبة يمكن أن تكون نموذجًا آخر للمشروعات الصغيرة، إذا نُفذت وفق أسس سليمة تتعلق بالنظافة والتغذية والرعاية والتسويق. وقال إن هذه الأنشطة قد تسهم في زيادة المعروض من بعض المنتجات وتوفير مصدر دخل للأسر عند تنظيمها ودراستها بصورة جيدة.

وأضاف أن الخياطة والأعمال الحرفية والمشروعات المنزلية تتيح فرص عمل بأدوات بسيطة نسبيًا، لكن تطويرها يتطلب الاهتمام بالتدريب والجودة والتسويق، والتدرج في استخدام الوسائل الرقمية للوصول إلى عدد أكبر من العملاء.

وشدد على أن دعم المشروعات الصغيرة لا ينبغي أن يقتصر على التمويل، بل يحتاج إلى منظومة تشمل التدريب والمشورة الفنية وتيسير بدء النشاط وتحسين فرص التسويق وتطوير المنتجات، بما يدعم تحولها إلى أنشطة اقتصادية مستدامة وقابلة للنمو.

الشعلة

نور في الطريق