تواجه الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر المقبل عقبات سياسية وأمنية ولوجستية قد تهدد إجراؤها في موعدها، رغم مواصلة لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها الفنية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وحدد مرسوم رئاسي موعد الاقتراع، فيما يبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للتصويت نحو 2.97 مليون شخص، بينهم قرابة 1.59 مليون في الضفة الغربية، و1.24 مليون في قطاع غزة، ونحو 140 ألفا من حاملي الهوية المقدسية.
وتأتي الانتخابات في ظل الانقسام الفلسطيني المستمر بين حركتي فتح وحماس، وفي أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ 3 أعوام. ويعود الانقسام إلى انتخابات 2006 التي فازت بها حماس، قبل أن تسيطر الحركة على غزة عام 2007، بينما بقيت السلطة الفلسطينية بقيادة فتح في الضفة الغربية، ما حال دون إجراء انتخابات عامة شاملة منذ ذلك الحين.
عوامل تهدد موعد الاقتراع
قال مدير مركز يبوس للدراسات الاستراتيجية سليمان بشارات إن احتمال التأجيل يرتبط بالموقف والممارسات الإسرائيلية، إلى جانب الوضع الفلسطيني الداخلي. وأشار إلى إمكان عرقلة الاقتراع في القدس أو غزة، أو فرض قيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية يوم التصويت، فضلا عن مخاوف تنظيمات من صعوبة تشكيل قوائم قادرة على المنافسة.
واعتبر بشارات أن الإشكال الأبرز يتعلق بفتح، في ظل خشيتها من تشتت أصوات قاعدتها بين قوائم متعددة نتيجة تعدد التيارات داخل الحركة. وأضاف أن الدعوة إلى حوار فلسطيني قد تكون مؤشرا إلى تأجيل الانتخابات إذا طال انتظار نتائجه دون جدول زمني محدد.
من جانبه، قال مدير مركز القدس التابع لجامعة القدس أحمد رفيق عوض إن الخلافات داخل فتح، واحتمال تشكل كتل فلسطينية متعددة، ومشاركة حماس والقوى الإسلامية، كلها عوامل تثير القلق. ورأى أن مشاركة حماس قد تواجه اعتراضات أمريكية وإسرائيلية، بينما يؤدي غيابها إلى نقص كبير في التمثيل وطرح تساؤلات حول الشرعية.
بدوره، توقع الباحث أحمد أبو الهيجا تأجيل الانتخابات بسبب ما وصفه بتعقيدات كثيرة، منها عدم جاهزية الأطراف والقيود السياسية والأمنية والجغرافية. وأشار إلى أن حوارا وطنيا في القاهرة قد يمهد لإرجاء الاقتراع، محذرا من أن عدم التعاون الإسرائيلي في ملفات أساسية، مثل إدخال الأوراق والمعدات إلى غزة والتصويت في القدس، سيجعل الانتخابات الشاملة بالغة الصعوبة.

نور في الطريق






