يُعد النادي الأوليمبي السكندري أحد الأندية صاحبة الحضور التاريخي في الرياضة المصرية، بعدما ارتبط اسمه بإنجازات كروية وأولمبية بارزة، قبل أن يتراجع حضوره في السنوات اللاحقة تحت وطأة أزمات مالية وإدارية متعاقبة.
تأسس النادي في 28 أغسطس 1905 باسم «نادي النجمة الحمراء»، ثم حمل اسمه الحالي ارتباطًا بالإنجازات التي حققها أبناؤه في المحافل الأولمبية. وشهدت مسيرته الكروية محطة استثنائية في موسم 1965-1966، عندما توج ببطولة الدوري المصري الممتاز تحت قيادة المدرب إسعاف مختار، ليصبح أول نادٍ من خارج القاهرة يكسر احتكار الأهلي والزمالك للقب.
وسبق للأوليمبي التتويج بكأس مصر في موسمين متتاليين، هما 1932-1933 و1933-1934، كما كان أول ممثل للكرة المصرية في بطولة دوري أبطال أفريقيا عام 1967.
نجوم صنعوا تاريخ الأوليمبي
لم يقتصر دور النادي على المنافسة في البطولات، إذ قدم أسماء بارزة للكرة المصرية والمنتخبات الوطنية، من بينهم عز الدين يعقوب، الذي يحمل ملعب النادي اسمه، ومحمود بكر، وسعيد الجدي، ومصطفى شويرد، وأحمد الكأس في بداياته ونشأته الرياضية.
كما ارتبط النادي بإسهامات في الألعاب الفردية، خاصة المصارعة ورفع الأثقال، عبر أبطال من بينهم إبراهيم مصطفى وكرم جابر.
لكن مسيرة «الموج الأزرق» شهدت تراجعًا تدريجيًا، مع تراكم الأزمات الإدارية والمالية، وضعف الموارد، وغياب الاستثمار الرياضي مقارنة بأندية الشركات والمؤسسات ذات الميزانيات الكبيرة. وأسهمت التغييرات الإدارية المتكررة وعدم الاستقرار الفني في ابتعاد الفريق عن المنافسة في دوري الأضواء، ليستقر لفترات في دوري القسم الثاني.
ويبقى الأوليمبي، الذي ارتبطت جماهيره بمدرجات ستاد عز الدين يعقوب في باب شرق، من الأندية التي تحتفظ بمكانة خاصة في ذاكرة الكرة السكندرية والمصرية، وسط تطلع جماهيره إلى عودة الفريق للمنافسة في الدوري الممتاز عبر العمل والتخطيط المستقر.

نور في الطريق






