أخبار

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: المواريث تشريع إلهي يحفظ الحقوق ويمنع النزاعات

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: المواريث تشريع إلهي يحفظ الحقوق ويمنع النزاعات

أكد الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن نظام الميراث في الإسلام يقوم على منهج تشريعي حكيم ومتدرج، بعدما كانت المواريث لدى العرب قبل الإسلام تخضع للأهواء والعادات والأعراف، بما يسمح لصاحب المال بالتصرف في تركته وحرمان بعض الورثة أو تخصيص آخرين دون حق.

جاء ذلك خلال اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي «رؤية معاصرة» بالجامع الأزهر، والذي عقد تحت عنوان «فلسفة الميراث في الإسلام». وقال الصاوي إن الإسلام أقام ميزان العدل وصان الحقوق، فبدأ بتنظيم الوصية وتقنينها، ثم جاءت آيات المواريث لتحدد الأنصبة التي لا يجوز تجاوزها.

وأوضح أن آيات المواريث بيّنت نصيب الأولاد والأزواج، ثم استكملت أحكام الكلالة، ومنها نصيب الأخت عند عدم وجود ولد للمتوفى. وأضاف أن هذا البيان القرآني المتكامل يقطع الطريق أمام النزاع المالي بين أفراد الأسرة، ويؤكد أن أنصبة المواريث تستند إلى التشريع الإلهي لا إلى العادات أو الرغبات الشخصية.

من جانبه، قال الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن المال من أكثر الأمور محبة إلى النفس لما يوفره من أسباب القوة والاقتدار، مشيرًا إلى أن ترك تقسيم التركة للأهواء قد يؤدي إلى استئثار أصحاب النفوذ بها وحرمان الأضعف من حقوقهم.

وأكد النجار أن القرآن الكريم نص على أنصبة الورثة بنصوص قاطعة الدلالة، بما ينظم الحقوق ويكبح الطمع والهوى ويمنع تحول المحبة الفطرية للمال إلى سبب للظلم وقطع الأرحام.

وشدد على أن اختلاف الأنصبة لا يعني غياب العدل، موضحًا أن العدل لا يقتصر على المساواة الحسابية بين الورثة، بل يتمثل في إعطاء كل ذي حق حقه وفق الحكمة والمصلحة. وأضاف أن أحكام المواريث راعت حالات دقيقة، بينها حق الجنين في الميراث متى تحققت أهلية الوجوب، بما يحمي حقوق الورثة حتى قبل ولادتهم.

الشعلة

نور في الطريق