شئون عربية ودولية

المجلس النرويجي للاجئين: قيود إسرائيلية تهدد بإبقاء 1.65 مليون فلسطيني في غزة بلا مأوى ملائم شتاءً

المجلس النرويجي للاجئين: قيود إسرائيلية تهدد بإبقاء 1.65 مليون فلسطيني في غزة بلا مأوى ملائم شتاءً

حذر المجلس النرويجي للاجئين من أن القيود الإسرائيلية على إدخال مواد الإيواء، إلى جانب نقص التمويل، قد تُبقي نحو 1.65 مليون فلسطيني في قطاع غزة أمام فصل الشتاء الرابع داخل خيام مهترئة ومبانٍ متضررة جراء الحرب، مع تعرضهم للأمطار والبرد.

وقال المجلس، في بيان اليوم الإثنين، إن السلطات الإسرائيلية تسمح حاليًا بإدخال 15 شاحنة أسبوعيًا فقط من المواد التي تصنفها بأنها «مزدوجة الاستخدام» من الأردن إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم. وتشمل هذه المواد الخيام والأغطية البلاستيكية ومستلزمات إصلاح المساكن، ولا يُسمح بإدخالها عبر المعبر إلا في يوم واحد أسبوعيًا.

وأوضح أن ما لا يقل عن 500 شاحنة محملة بمواد إيواء مصنفة ضمن «الاستخدام المزدوج» ما زالت قيد الانتظار، مؤكدًا أن إدخالها بالمعدل الحالي سيستغرق، حتى في أفضل الظروف، أكثر من سبعة أشهر.

وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند إن الفلسطينيين في غزة لا يمكن مطالبتهم بقضاء شتاء جديد في خيام ممزقة ومتهالكة لم تُصمم لتحمل هذه الظروف. ووصف أزمة الإيواء بأنها أزمة إنسانية من صنع الإنسان، داعيًا إلى تسهيل المساعدات وفتح جميع المعابر، وتمويل الاستجابة العاجلة.

فجوة تمويلية وتهديد الفيضانات

وبحسب المجلس، تحتاج نحو 294 ألف أسرة إلى مساعدات إيواء خلال الشتاء الحالي، بينما لم يقدم المانحون سوى 96.2 مليون دولار، بما يعادل 34% من إجمالي 283 مليون دولار مطلوبة لتأمين الحد الأدنى من الاستجابة. وتبلغ الفجوة التمويلية 186.6 مليون دولار، فيما تكفي المخزونات والمواد الجاري توريدها لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف أسرة فقط.

وأشار المجلس إلى أن نحو 65% من سكان غزة يقيمون في خيام ومساكن مؤقتة، وأن منع إدخال الأخشاب والإسمنت والصفائح المعدنية يعوق إصلاح المساكن وإنشاء أماكن إيواء أكثر صمودًا. كما أن نقص الآليات الثقيلة وزيوت المحركات والوقود يعرقل خفض مخاطر الفيضانات في مناطق نزوح تضم نحو 950 ألف شخص معرضين لخطر متوسط أو مرتفع للغرق.

وقالت منسقة الإيواء في المجلس بغزة، نسمة السلق، إن الشتاء في الخيام يمثل «كابوسًا»، وسط مخاوف مستمرة لدى الأهالي على أطفالهم من البرد والفيضانات.

الشعلة

نور في الطريق