تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، في عام 2026 ذكرى مرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب المقدس بحسب التقليد الكنسي، والذي يؤرخ لهذا الحدث بعام 326 ميلادية.
ويترأس البابا تواضروس الثاني الاحتفالية الرئيسية في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس يوم الأحد 27 سبتمبر، بالتزامن مع عيد الصليب الذي يستمر كنسيًا ثلاثة أيام. وكان البابا قد افتتح يوم 24 سبتمبر معرضًا لمنتجات وإصدارات الأديرة المرتبطة بالصليب.
رحلة هيلانة إلى أورشليم
ترتبط الرواية الكنسية بالقديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، التي توجهت إلى أورشليم بحثًا عن الأماكن المرتبطة بحياة السيد المسيح وآلامه وقيامته. وتذكر المصادر الكنسية أن موضع الجلجثة والقبر المقدس تعرض للردم والتغيير بعد عقود من أحداث الصلب، وأقيم فوقه معبد وثني.
وبحسب الرواية القبطية، أرشد بعض الأشخاص هيلانة إلى موضع الصليب، فأمرت بإزالة الكوم الذي كان يغطيه، لتظهر خشبات الصلبان. ويذكر المؤرخ الكنسي سقراط القسطنطيني العثور على ثلاثة صلبان، باعتبار أن المسيح صلب بين لصين، إلى جانب لوحة تحمل الكتابة المرتبطة بالصلب.
وتروي الرواية أن مقاريوس أسقف أورشليم اقترح اختبار الخشبات للتعرف إلى الصليب المقدس، فأحضرت امرأة تعاني مرضًا شديدًا، ووضعت الخشبات عليها تباعًا. ووفقًا للرواية، لم يحدث شيء مع الصليب الأول أو الثاني، بينما شفيت المرأة عند ملامسة الخشبة الثالثة، فاعتبرت علامة على خشبة الصليب المقدس.
وتورد رواية أخرى لدى سوزومين تفاصيل مشابهة، مع إضافة العثور على المسامير المرتبطة بالصلب. كما ارتبط الاكتشاف بأمر الإمبراطور قسطنطين بإقامة كنيسة ضخمة في موضع القبر، ارتبط تاريخها لاحقًا بكنيسة القيامة في القدس.
وفي التقليد القبطي، يرتبط يوم 17 توت بذكرى ظهور الصليب. ويوافق 17 توت في عام 2026 يوم 27 سبتمبر، وتستمر احتفالات عيد الصليب من 27 إلى 29 سبتمبر، ضمن فعاليات تمتد في الكنائس والأديرة تحت عنوان التاريخ الممتد من 326 إلى 2026.

نور في الطريق






