قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بعدم قبول الدعوى القضائية المقامة من مرتضى أحمد منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، ضد وزيرة التضامن الاجتماعي ومؤسسة «تكوين الفكر العربي» وعدد من أعضاء مجلس أمنائها، والتي طالب فيها بإلغاء ترخيص المؤسسة ووقف نشاطها وإغلاقها.
وصدر الحكم في الدعوى رقم 63408 لسنة 78 قضائية، بعد نظر المنازعة التي ارتبطت بالإعلان عن تأسيس المؤسسة في مايو 2024، وما صاحب ذلك من نقاش بشأن حرية الفكر والتعبير والتنوير والتعددية الثقافية.
وكان منصور قد أقام الدعوى في مايو 2024، مختصمًا وزيرة التضامن الاجتماعي بصفتها، إلى جانب أعضاء بمجلس أمناء المؤسسة، بينهم إبراهيم عيسى وإسلام البحيري ويوسف زيدان وفراس السواح وألفة يوسف ونائلة أبي نادر وفاطمة ناعوت.
وطلب إلغاء الترخيص الصادر بإنشاء المؤسسة ووقف نشاطها، مستندًا إلى اتهامات وجهها إلى القائمين عليها بشأن طبيعة نشاطهم الفكري ومواقفهم من الدين الإسلامي، وزعم أن المؤسسة تستهدف محاربة الدين ونشر أفكار تتعارض مع قيم المجتمع.
وشملت طلباته إلزام الحكومة بتقديم الترخيص وأسباب إصداره وتاريخه والأساس القانوني لمزاولة المؤسسة نشاطها، إلى جانب طلبات بالكشف عن مصادر التمويل والتحويلات المالية والتبرعات المحلية، والتحقق من الموافقات اللازمة لتلقي الأموال.
كما طلب مخاطبة مصلحة الضرائب لتقديم صور من الملفات الضريبية لأعضاء مجلس إدارة المؤسسة عن السنوات الخمس عشرة السابقة، ومخاطبة القنوات الفضائية للكشف عن رواتب ومكافآت أعضاء مجلس الأمناء خلال السنوات العشر السابقة، فضلًا عن مستندات الترخيص بعقد المؤتمر الأول للمؤسسة في المتحف المصري الكبير.
وكانت المحكمة قد أحالت الدعوى في 23 يونيو 2024 إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، قبل استكمال نظرها وانتهائها إلى الحكم بعدم قبولها.
وقال الدكتور هاني سامح، المحامي الحقوقي، إن الحكم يمثل، بحسب وصفه، انتصارًا لحرية الفكر والتنوير والتعددية الثقافية، مؤكدًا أن الدستور المصري كفل حرية الاعتقاد والفكر والرأي والتعبير.

نور في الطريق






