اقتصاد

القروض المتعثرة بالبنوك تهبط لـ2% من أصل 9.7 تريليون جنيه

أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري استقرارا ملحوظا في جودة المحفظة الائتمانية للجهاز المصرفي، حيث تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض لتسجل نحو 2.0% بنهاية سبتمبر 2025، مقارنة بنحو 2.1% في يونيو من العام نفسه.

ويعكس هذا التحسن كفاءة السياسات الرقابية المتبعة وقدرة البنوك على إدارة مخاطر الائتمان بفاعلية، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. وفي سياق متصل، استحوذ القطاع الخاص على حصة كبيرة من التمويلات الممنوحة، حيث بلغت نسبة القروض الموجهة إليه نحو 43.0% من إجمالي القروض، مما يؤكد الدور المحوري للبنوك في دعم النشاط الإنتاجي وتحفيز القطاع الخاص كقاطرة للنمو.

وعلى مستوى القوة المالية، كشف التقرير عن ضخامة الأصول والسيولة لدى المصارف المصرية؛ حيث قفز إجمالي أصول الجهاز المصرفي ليصل إلى نحو 25.37 تريليون جنيه بنهاية الربع الثالث من 2025.

أرصدة الإقراض والخصم للعملاء

وسجلت أرصدة الإقراض والخصم للعملاء مستوى تاريخيًا عند 9.76 تريليون جنيه، كان نصيب أكبر 10 بنوك منها نحو 7.707 تريليون جنيه.

وتبرز هذه الأرقام تمركز الملاءة المالية والقوة الائتمانية في المؤسسات المصرفية الكبرى، التي تواصل دعم المركز المالي للدولة من خلال استثمارات في الأوراق المالية وأذون الخزانة بلغت قيمتها نحو 7.66 تريليون جنيه.

قاعدة رأسمالية صلبة ونمو مطرد في الودائع

بالتوازي مع نمو الأصول، شهدت القاعدة الرأسمالية للبنوك تطورًا ملموسًا لتعزيز قدرتها على امتصاص الصدمات، حيث وصل إجمالي رأسمال البنوك إلى نحو 699.85 مليار جنيه، مدعومًا باحتياطيات ضخمة بلغت 1.07 تريليون جنيه.

ولضمان أقصى درجات التحوط، جنبت البنوك مخصصات بقيمة 638.69 مليار جنيه بنهاية سبتمبر. كما سجل إجمالي الودائع (باستثناء البنك المركزي) نحو 15.32 تريليون جنيه، ما يعكس ثقة جمهور المودعين في النظام المصرفي وقدرته على توفير أوعية ادخارية جاذبة وآمنة تلبي تطلعات الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وفيما يخص الالتزامات والتمويل طويل الأجل، أوضح تقرير المركز المالي أن السندات والقروض طويلة الأجل سجلت نحو 963.79 مليار جنيه، بينما بلغت الالتزامات الأخرى نحو 4.55 تريليون جنيه.

وتشير هذه المؤشرات المتكاملة إلى أن الجهاز المصرفي المصري يمتلك هيكلًا تمويليًا متوازنًا يجمع بين ودائع قصيرة الأجل وتمويلات طويلة الأمد، مما يمنحه مرونة عالية في تلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة. ومع ختام عام 2025، يثبت القطاع المصرفي أنه حجر الزاوية في استقرار الاقتصاد الكلي، وقادر على دعم خطط الدولة للتوسع العمراني والإنتاجي بفضل جودة أصوله وقوة مركزه المالي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button