الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة للمرة الثانية، وترامب في ورطة

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، حيث ثبتت لجنة السوق المفتوحة السعر الرئيسي ضمن نطاق 3.75% إلى 4%، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، وذلك عقب سلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية خلال العام الماضي بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها.
قرار الفيدرالي الأمريكي اليوم
يأتي هذا القرار في ظل أجواء عالمية مضطربة، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط التضخمية، ما دفع صناع السياسة النقدية إلى تبني نهج حذر قائم على التريث وترقب تطورات المشهد الاقتصادي.
وأشارت اللجنة إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحقق نموا بوتيرة قوية، رغم تباطؤ نسبي في سوق العمل خلال الفترة الأخيرة مع استقرار معدل البطالة، في حين لا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيا.

وأكدت أن هدفها يظل تحقيق التوظيف الكامل وإعادة التضخم إلى مستهدف 2% على المدى الطويل، لافتة إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، خاصة في ظل التداعيات غير الواضحة للتطورات الجيوسياسية على الاقتصاد.
سياسة مرنة ومراقبة مستمرة
وشدد الفيدرالي على أنه يراقب عن كثب توازن المخاطر بين استقرار الأسعار وسوق العمل، مؤكدا أنه سيواصل تقييم البيانات الاقتصادية والتوقعات المستقبلية قبل اتخاذ أي قرارات بشأن تعديل أسعار الفائدة.
وأوضح استعداده للتحرك إذا ظهرت مخاطر قد تعرقل تحقيق أهدافه، مع الاعتماد على مجموعة واسعة من المؤشرات، تشمل سوق العمل والتضخم والتطورات المالية والدولية.
وحظي القرار بدعم أغلبية أعضاء اللجنة، بينهم رئيس الفيدرالي جيروم باول، فيما عارضه عضو واحد هو ستيفن ميران، الذي فضل خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع.



