أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، بالتعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الإقليميين والدوليين، الاستراتيجية الإقليمية للوقاية من مرض الحمى القلاعية ومكافحته في الشرق الأوسط للفترة من 2026 إلى 2030.
وتستهدف الاستراتيجية توفير إطار إقليمي مشترك لتعزيز الوقاية والتأهب والترصد، وتشمل 14 دولة هي: البحرين، ومصر، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وليبيا، وعُمان، وفلسطين، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة، واليمن.
ويُصنف مرض الحمى القلاعية ضمن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، لما يمثله من تهديد مستمر للإنتاج الحيواني والأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات الريفية والتجارة. وتزداد مخاطر انتشاره وتكرار تفشيه عبر الحدود مع حركة الحيوانات والمنتجات الحيوانية، إلى جانب التفاوت بين قدرات الرصد والتطعيم والتأهب والاستجابة.
وقال عبدالحكيم الواعر، المدير العام المساعد للمنظمة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، إن المرض لا يتوقف عند الحدود، مؤكدا أن العمل المشترك يعزز الوقاية والتأهب والاستجابة ويحمي الثروة الحيوانية والمجتمعات المعتمدة عليها.
من جانبه، أكد ثاناوات تيينسين، المدير العام المساعد ومدير شعبة الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية بالمنظمة، أن مواجهة الحمى القلاعية تتطلب نظما بيطرية قوية وقدرات فعالة للترصد وسرعة الاستجابة. وأشار إلى أن برنامج الشراكة العالمي بشأن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود «GPP-TAD» يوفر إطارا تقوده البلدان لجمع الشركاء وربط الأولويات بالعمل والاستثمار المنسقين.
وخلال إطلاق الاستراتيجية، عرض محمد بنجومي، مسئول الإنتاج والصحة الحيوانية في المكتب الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، رؤيتها وأهدافها وإطار تنفيذها، موضحا أنها ثمرة عملية تشاركية تركز على التنسيق الإقليمي وبناء القدرات الوطنية وتبادل المعارف والمعلومات.
وشاركت المنظمة العربية للتنمية الزراعية واللجنة الأوروبية لمكافحة الحمى القلاعية «EuFMD» في الجهود المرتبطة بتطوير الاستراتيجية، التي اعتُبر إطلاقها محطة لتعزيز الالتزام الإقليمي والتعاون الفني وتعبئة الموارد وتحديد إجراءات المتابعة ذات الأولوية خلال فترة التنفيذ.

نور في الطريق






