شئون عربية ودولية

الضوابط القانونية الحاكمة للحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية

الضوابط القانونية الحاكمة للحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز وأزالت منه الألغام الإيرانية، فيما طالبت طهران برفع الحصار البحري المفروض على موانئها قبل إعادة فتح المضيق، ضمن مجموعة من الشروط.

ويسري قرار الحصار الأمريكي على جميع الموانئ الإيرانية، سواء الواقعة داخل مضيق هرمز أو خارجه. ويطرح ذلك تساؤلات بشأن القواعد القانونية التي تنظم فرض الحصار البحري في النزاعات.

الحصار بين الضغط الاقتصادي والعمل العسكري

يُعد الحصار وسيلة من وسائل الحرب الاقتصادية إلى جانب كونه أداة عسكرية مباشرة. ويعرّف «دليل نيوبورت لقانون الحرب البحرية» الحصار بأنه الاستيلاء على المهربات وممتلكات العدو الموجودة في البحر أو تدميرها.

ووفقا للدليل، فإن هذه الإجراءات تحرم الطرف المستهدف من الإيرادات الاقتصادية التي يمكن أن يحققها من صادراته، كما تحرمه من مزايا الواردات التي تدعم مجهوده الحربي.

شروط مشروعية الحصار البحري

لكي يكون الحصار قانونيا، يتعين الإعلان عنه وإخطار الأطراف المعنية به، بما يشمل توجيه تحذيرات إلى السفن التي يمكن أن تتأثر بالإجراء.

ويشترط كذلك أن يكون الحصار فعالا، أي أن تتوافر لدى الولايات المتحدة السفن والطائرات اللازمة لتنفيذه. كما ينبغي أن يلتزم بالحياد، بحيث يسري على سفن أي دولة ولا يقتصر على فئة بعينها.

ومن القيود الأساسية أيضا ألا يستهدف الحصار السكان المدنيين حصرا، وألا يمنع الوصول إلى الموانئ المحايدة. كما لا يجوز أن يؤدي إلى إغلاق مضيق مثل مضيق هرمز، الذي قال ترامب إنه مفتوح أمام الملاحة الدولية غير المرتبطة بإيران.

الشعلة

نور في الطريق